الرئيسية / شؤون محلية / حماية التصميم أم تسجيل الوحي؟.. الهيئة السعودية للملكية الفكرية تمنح 4 براءات اختراع لأقدس مكان في التاريخ
حماية التصميم أم تسجيل الوحي؟.. الهيئة السعودية للملكية الفكرية تمنح 4 براءات اختراع لأقدس مكان في التاريخ

حماية التصميم أم تسجيل الوحي؟.. الهيئة السعودية للملكية الفكرية تمنح 4 براءات اختراع لأقدس مكان في التاريخ

نشر: verified icon أمجد الحبيشي 04 أبريل 2026 الساعة 10:40 مساءاً

تطرح الهيئة السعودية للملكية الفكرية سؤالاً وجودياً: هل يمكن تسجيل الوحي المعماري؟ الجواب يأتي عبر منح أربع براءات اختراع لجامعة الملك سعود، تحمي التصميم الكامل للتوسعة الثالثة للمسجد الحرام، في سابقة هي الأولى في تاريخ العمارة الإسلامية.

البراءات لا تغطي مجرد رسومات، بل تحمي أضخم مشروع توسعة شهده الحرم المكي عبر التاريخ، شاملاً مبنى التوسعة الرئيسي وساحات الصلاة الشمالية ومباني المداخل، إضافة للمخطط العام والرؤية المستقبلية للامتدادات القادمة.

بدأت الرحلة عام 2008 عندما بارك الملك عبد الله بن عبد العزيز المقترح في جدة، لتبدأ رحلة أكاديمية استمرت 16 عاماً تحت قيادة الدكتور عبد العزيز المقرن، عميد كلية العمارة والتخطيط آنذاك.

العبقرية التصميمية تكمن في فكرة "الحلقات المقدسة"، حيث ثلاث كتل دائرية تحتضن الكعبة المشرفة كمركز إشعاعي، تتوسطها بوابة الملك عبد الله، ويفصل بينها مسارات مكشوفة للسماء تنطلق من قلب المشاعر المقدسة، مع جسور علوية تربط الكتل في انسجام معماري فريد.

التصميم يحافظ على مركزية الكعبة كمحور للحركة والصلاة، ويضمن رؤيتها الواضحة من جميع المساحات المفتوحة، عبر محاور إشعاعية مستقيمة تتقاطع مع حلقات دائرية تقسم التوسعة إلى قطاعات منطقية.

وقف خلف هذا الإعجاز ستة فرق تخصصية من خمس جامعات سعودية، حيث ترأس البروفسور صالح السيد من جامعة الملك سعود الفريق الفني، وقاد الدكتور سمير زهر الليالي من جامعة الدمام الفريق المعماري، وأشرف البروفسور يوسف السلوم على الجانب الإنشائي.

تولى فريق الحركة والحشود البروفسور عبد الرحيم الزهراني من جامعة الملك عبد العزيز، بينما قاد الدكتور إبراهيم حبيب الله من جامعة الملك فهد للبترول والمعادن فريق الكهروميكانيكا، وأشرف الدكتور خالد الجماز من جامعة الملك سعود على فريق البيئة والاستدامة.

الرؤية تتجاوز الحدود الحالية، حيث يمكن تكرار الوحدات التصميمية على مراحل، بدءاً من امتداد الكتل الثلاث نحو الكعبة، ثم تكرارها باتجاه بوابتي الملك فهد والملك عبد العزيز، في تطبيق عملي لمبدأ المرونة المعمارية.

هذا الإنجاز يحول القداسة إلى ملكية فكرية محمية، ويجسد التكامل بين القيادة الحكيمة والخبرة الأكاديمية الوطنية، مقدماً نموذجاً فريداً يوازن بين قدسية المكان ومتطلبات العصر لخدمة ملايين الطائفين والركع السجود.

اخر تحديث: 05 أبريل 2026 الساعة 06:17 صباحاً
شارك الخبر