الرئيسية / محليات / عاجل: وزير المياه يكشف عن مشروع بالشراكة مع البنك الدولي والصندوق الأخضر… هل سينقذ اليمن من الأزمة؟
عاجل: وزير المياه يكشف عن مشروع بالشراكة مع البنك الدولي والصندوق الأخضر… هل سينقذ اليمن من الأزمة؟

عاجل: وزير المياه يكشف عن مشروع بالشراكة مع البنك الدولي والصندوق الأخضر… هل سينقذ اليمن من الأزمة؟

نشر: verified icon بلقيس العمودي 03 أبريل 2026 الساعة 06:05 صباحاً

في بلد حيث 80% من مضخات المياه تعتمد على ديزل قد ينقطع في أي لحظة، يجتمع وزير المياه مع البنك الدولي بحثاً عن حل.. هل سيكون هذا الاجتماع نقطة تحول لمواطنين يعانون يومياً للحصول على الماء؟

عدن – انقطاع الديزل يعني توقف الماء في المنازل. هذه المعادلة البسيطة والخطيرة هي واقع يومي يعيشه ملايين اليمنيين، دفع وزير المياه والبيئة، المهندس توفيق الشرجبي، إلى عقد اجتماع عاجل عبر تقنية الاتصال المرئي مع فريق البنك الدولي وبمشاركة مكتب 'اليونبس' في اليمن.

الهدف المعلن: بحث سبل تعزيز التعاون في قطاع المياه والصرف الصحي. لكن الهدف غير المعلن، كما يوضح مسؤول في الوزارة لـ'عدن الغد'، هو 'كسر حلقة الاعتماد القاتلة على وقود قد يتعذر الحصول عليه في أي وقت'.

'الحياة أصبحت صعبة بدون ماء مستمر'، يقول أحمد، صاحب متجر في عدن، والذي يواجه انقطاعاً متكرراً للمياه يهدد قدرته على فتح متجره يومياً ويضطره لشراء الماء بأسعار باهظة.

خلفية هذا الاجتماع العاجل تعكس أزمة مركبة: فالبلد يعاني من صراع متعدد الجبهات وأزمة اقتصادية طاحنة، جعلت منظومات المياه – التي تعتمد في غالبيتها الساحقة على مولدات تعمل بالديزل – عُرضة للتوقف الفجائي مع أي نقص في إمدادات الوقود.

'نقص الديزل يعني توقف المضخات، ومشاهداتنا لمواطنين ينتظرون بجرارهم أمام المنافذ محاولة للحصول على الماء هي يومية ومؤلمة'، يروي موظف في إحدى مؤسسات المياه المحلية، مشيراً إلى أن استمرار دعم وقود الديزل لمؤسسات المياه هو 'شريان الحياة' لتشغيل هذه المنظومات الهشة.

في الاجتماع، ناقش الجانبان المشروعات المُقَرَّة ضمن محفظة البنك الدولي في مجال المياه والإصحاح البيئي، والمشروعات قيد التنفيذ، بالإضافة إلى مجالات الشراكة في بناء القدرات. لكن العناية المركزة، بحسب مصادر مطلعة، كانت منصبة على 'استراتيجية الخروج من الوقود' المقررة بين الجانبين، والتي تهدف إلى نقل المنظومات تدريجياً إلى مصادر طاقة أكثر استدامة.

كما حظي 'مشروع الإنذار المبكر' الممول بالشراكة بين البنك الدولي وصندوق المناخ الأخضر باهتمام خاص. المشروع، الذي يهدف نظرياً إلى حماية 3 ملايين يمني من تأثيرات التغير المناخي على مصادر المياه، يبدو كحل مستقبلي في بلد يعاني من تحديات راهنة لا تنتهي.

'اعتماد منظومات المياه على الديزل في اليمن هو أحد أكبر نقاط الضعف'، يحذر د. فؤاد، خبير في المياه والتنمية، مؤكداً أن 'استراتيجية الخروج من الوقود ضرورة حتمية لاستدامة الخدمات، لكن تنفيذها يتطلب استقراراً وإرادة سياسية قد تكون غائبة حالياً'.

الوزير الشرجبي أكد، وفق بيان الوزارة، 'حرص الوزارة على تعزيز التعاون مع الشركاء الدوليين بما يدعم جهود الحكومة في تحسين خدمات المياه والصرف الصحي'. من جانبهم، أعرب ممثلو البنك الدولي و'اليونبس' عن 'استمرار دعمهم لقطاع المياه في اليمن وحرصهم على تعزيز أوجه التنسيق المشترك'.

يبقى السؤال: هل سينجح هذا التعاون الدولي في ضمان تدفق الماء المستمر لمواطني اليمن، أم سيبقى مجرد اجتماعات صورية وأمل المواطنين معلقاً على مضخات تعتمد على ديزل قد ينقطع في أي لحظة؟

اخر تحديث: 03 أبريل 2026 الساعة 08:01 صباحاً
شارك الخبر