فجوة مرعبة تتجاوز 345 ميجاوات تهدد بإبقاء مدينة عدن في الظلام، حيث يكشف مستشار وزير الكهرباء اليمني أن ذروة الطلب على الطاقة بلغت 540 ميجاوات، بينما تعاني قدرة التوليد من شلل لا يسمح لها بتجاوز 195 ميجاوات فقط.
وأوضح أحمد كرامة، مستشار وزير الكهرباء، أن الارتفاع غير المسبوق في الأحمال الكهربائية هو السبب الأساسي لانهيار الخدمة، مما خلق عجزاً فادحاً يدفع إلى زيادة ساعات التقنين والانقطاعات بشكل حتمي.
وأشار إلى أن الأزمة تبقى "مركبة ومعقدة"، حيث تتقاطع فيها عوامل عدة أبرزها شحة الوقود اللازم لتشغيل المحطات ومحدودية قدرة التوليد الفعلية للبنية التحتية الكهربائية.
لكن المستادر نوه إلى أن أي تحسن شهدته المدينة هذا العام مقارنة بالفترة ذاتها من 2023 كان ثمرة دعم غير مشروط قدمه البرنامج السعودي للتنمية وإعادة الإعمار عبر إمدادات الديزل والمازوت، والتي حالت دون حدوث انقطاعات طويلة الأمد ووقفت حاجزاً أمام الانهيار التام.
ووضع المسؤول يده على حل عاجل، داعياً الجهات المعنية إلى التدخل الفوري لمضاعفة كميات الوقود المخصصة لمحطة بترو مسيلة الحيوية، وهو إجراء من شأنه مضاعفة قدرتها التوليدية من 100 ميجاوات إلى 200 ميجاوات في أسرع وقت ممكن، مما يخفف عبء الأزمة بشكل ملموس. وأكد ضرورة رفع حصص الوقود لباقي المحطات العاملة أيضاً.
واختتم المستشار تصريحاته بالإعلان عن وجود خطة طوارئ تتمثل في محطات إسعافية وأخرى مركزية تم التعاقد عليها حديثاً، ومن المتوقع أن تبدأ هذه المحطات بالدخول إلى خدمة الشبكة قريباً، مما سيسهم في تعزيز القدرة التوليدية الإجمالية وكسر حالة الإحباط الحالية، شريطة توفير الوقود اللازم لتشغيلها.