أطلقت الهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد إنذار بقاء عاجلاً لكامل اليمن، محذرة من عواصف رعدية مدمرة وسيول جارفة. لكن الخطر الحقيقي يكمن في رقم صادم كشفته النشرة اليومية: فارق حراري مذهل بلغ 25 درجة مئوية بين مناطق البلاد.
ففي الوقت الذي سجلت فيه مدينة زنجبار الساحلية ومدينة لحج درجة حرارة عظمى عند 35°، انخفضت الدرجة الصغرى في ذمار الجبلية إلى 10° فقط. هذا التناقض المناخي الحاد هو المحرك الرئيسي للأحوال الجوية المتطرفة المتوقعة.
يتوقع مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر أن تشهد معظم أنحاء اليمن اليوم الأربعاء طقساً غائماً مع أمطار رعدية متفاوتة الشدة. ستضرب هذه الأمطار السواحل الجنوبية والشرقية والغربية والمناطق المحاذية لها، كما ستمتد إلى المرتفعات الجبلية شمالاً حتى صعدة وجنوباً حتى لحج، بالإضافة إلى أجزاء من مرتفعات أبين وشبوة وحضرموت.
أما المناطق الصحراوية في محافظات شبوة وحضرموت والمهرة، فتنتظرها أيضاً أمطار رعدية. ونبهت النشرة إلى أن الرياح المعتدلة ستنشط أثناء العواصف الرعدية، مما قد يؤدي إلى تدني حاد في الرؤية الأفقية يهدد سلامة القيادة.
وجّه المركز تحذيراً عاجلاً للمواطنين وسائقي المركبات في المناطق المتأثرة، داعياً إياهم إلى تفادي التواجد في ممرات السيول والأودية، واتخاذ أقصى درجات الحذر خاصة مع تدني الرؤية. وأشارت النشرة البحرية إلى أن حالة البحر ستكون خفيفة الموج على معظم السواحل، ومعتدلة في منطقة باب المندب.
هذا المزيج من الحرارة اللافحة في بعض المناطق والبرودة القارسة في أخرى، مع العواصف الرعدية الغزيرة، يحول هذا الإنذار الجوي إلى تحذير وجودي يتطلب حذراً فائقاً ومراقبة مستمرة لتطورات الطقس في الساعات المقبلة.