أكد روبرتو باجيو نفسه أن التوصيات الجذرية التي قدمها في تقريره الشامل قبل أكثر من عقد «تم تجاهلها تماماً» من قبل اتحاد الكرة الإيطالي، وهو ما يفسر جزئياً العودة المأساوية للمناقشات حول تلك الوثيقة الضخمة بعد فشل «الأتزوري» للمرة الثالثة على التوالي في التأهل لكأس العالم.
وبحسب ما كشفته وسائل إعلام إيطالية، فقد قدم أسطورة الكرة الإيطالية، الذي كان يشغل منصب رئيس القطاع الفني بالاتحاد آنذاك، تقريراً إصلاحياً من 900 صفحة في ديسمبر 2011. واستقال باجيو من منصبه عام 2013 محبطاً بسبب تجاهل مقترحاته.
ووفقاً لصحيفة «لا غازيتا ديللو سبورت»، تضمن التقرير رؤية طموحة لإصلاح منظومة تطوير المواهب الشابة، حيث دعا إلى إنشاء 100 مركز تدريب في 100 منطقة مختلفة بإيطاليا، مع تعيين 3 مدربين من الاتحاد في كل مركز. وكان الهدف من هذه الخطوة الواسعة هو إتاحة إقامة 50 ألف مباراة سنوياً للشباب الموهوبين لإثبات جدارتهم.
- التركيز على توفير مرافق رياضية «كافية» وتحسين كبير في جمع البيانات على مستوى قطاع الناشئين.
- تغيير نهج تدريب المدربين والإداريين، والتركيز على توظيف مدربين متعلمين جيداً وحاصلين على شهادات جامعية، ويمتلكون خبرات مهنية متنوعة.
- إنشاء فريق دراسة دائم يضم أعضاء من الاتحاد وباحثين جامعيين، يكون على تواصل مباشر مع الجهازين التدريبي والإداري.
وأشار التقرير أيضاً إلى انتقاد باجيو للتركيز «المفرط» على النهج التكتيكي على حساب الجانب التقني، وهي قضية ما تزال مطروحة للنقاش حتى اليوم.
ونقلت الصحيفة الإيطالية أنه تم تجاهل جميع هذه المقترحات قبل 15 عاماً. غير أنها أشارت إلى أنه مع توقعات إجراء تغييرات جذرية في الاتحاد الإيطالي لكرة القدم والمنتخب الوطني، فإن إعادة النظر في بعض أفكار باجيو قد تكون مساراً حكيماً الآن.