تتجه أنظار العالم نحو أكبر تجمع علمي غير مسبوق حول وكالة أممية، حيث تستعد منظمة الصحة العالمية لشبكة تضم 800 مركز متعاون من أكثر من 80 بلداً للانطلاق في حملة عالمية تستمر عاماً كاملاً. ويهدف هذا الحشد الضخم، الذي يوصف بأنه الأكبر من نوعه على الإطلاق، إلى تحويل التعاون العلمي إلى درع يحمي صحة الإنسان والحيوان والنبات والكوكب بأكمله.
ويأتي هذا التجمع الهائل ضمن فعاليتين رئيسيتين تستضيفهما المنظمة بالشراكة مع حكومة فرنسا في إطار رئاستها لمجموعة الدول السبع. حيث ينطلق مؤتمر القمة الدولي بشأن الصحة الواحدة بين 5 و7 أبريل/نيسان، ليتلوه مباشرة المنتدى العالمي الافتتاحي للمراكز المتعاونة مع المنظمة من 7 إلى 9 من الشهر ذاته.
وترتكز الحملة، التي تحمل شعار "معاً من أجل الصحة. ادعموا العلم"، على فكرة أن الشراكات المدعومة بالعلم هي وحدها القادرة على بناء مستقبل أكثر صحة وأماناً للجميع. وتدعو الحكومات والعلماء والعاملين في القطاع الصحي والشركاء والجمهور العام إلى توحيد الجهود لدعم المسار العلمي.
وتمتد رؤية الحملة لتشمل نهج الصحة الواحدة، الذي لا يقتصر على صحة الإنسان فحسب، بل يشمل أيضاً صحة الحيوان والنبات والنظم الإيكولوجية والكوكب بأسره. ويعتمد تحقيق هذا الهدف الطموح على قدرة المنظمة وشركائها على توليد المعارف العلمية وتبادل الأدلة وتعزيز قدرات البحث في البلدان لضمان إنصاف أكبر في إتاحة الرعاية الصحية.
ويُعتبر التضامن والتعاون العالميان حجر الأساس للتقدم في مجال الصحة العامة، حيث تستمد المنظمة قوتها من شبكتها الواسعة التي تربط العلم بالممارسة على أرض الواقع في مجتمعات العالم كله.