في سابقة مذهلة تكشف عمق الأزمة الاقتصادية السودانية، أقدم وزير الثروة الحيوانية والسمكية أحمد التيجاني المنصوري على خطوة غير مسبوقة بإعلان بحثه عن عمل إضافي عبر منصة لينكدإن، مبرراً قراره بعجز راتبه الحكومي عن تلبية احتياجاته المالية.
الصدمة التي هزت الأوساط السياسية جاءت عندما نشر المسؤول السوداني منشوراً على حسابه المهني يكشف فيه مواجهته "صعوبات مالية مرتبطة بمخصصات منصبه"، معرباً عن استعداده لقبول فرص عمل استشارية متنوعة داخل وخارج البلاد.
استهدف الوزير في بحثه عن فرص إضافية أربع دول خليجية هي قطر وعُمان والإمارات والسعودية، مؤكداً اهتمامه بأدوار الاستشارات الإدارية وإدارة المخاطر والبحث العلمي.
وفي محاولة لاحقة لتوضيح موقفه، أشار المنصوري إلى أن هدفه يركز على تقديم خدمات استشارية للشركات الراغبة في الاستثمار بقطاع الإنتاج الحيواني، نافياً البحث عن بديل لمنصبه الوزاري وزاعماً سوء فهم تصريحاته.
- تولى المنصوري مسؤولياته في يوليو 2025 ضمن حكومة رئيس الوزراء كامل إدريس
- طرح منذ تعيينه مبادرات لجذب استثمارات في "مدن الإنتاج الحيواني"
- يحمل خبرة واسعة في المجالين الأكاديمي والإداري عبر السودان والخليج
- شغل سابقاً مناصب جامعية وأدار شركات متخصصة في الألبان والمنتجات الحيوانية
هذه الواقعة تسلط الضوء على الأزمة الاقتصادية الطاحنة التي تعصف بالسودان، حيث يضطر حتى كبار المسؤولين للبحث عن مصادر دخل إضافية لمواجهة تحديات المعيشة في ظل تدهور القوة الشرائية وارتفاع معدلات التضخم.