سبعة عشر عاماً فقط.. هذا كل ما احتاجته موهبة كروية واعدة لتنهار من نجم المستقبل إلى متهم في قضية مخدرات. حسين أحمد حسام "ميدو"، الابن الذي حمل أحلام والده الأسطوري وطموحات جماهير الزمالك، وجد نفسه خلف القضبان بعد عملية ضبط مدوية في منطقة التجمع الخامس.
انكشفت الفضيحة عندما أوقفت القوات الأمنية سيارة الشاب في كمين مفاجئ بشرق العاصمة، لتكتشف بحوزته مواد يُشتبه في كونها مخدرة. هذا الاكتشاف المروع قلب حياة عائلة بأكملها رأساً على عقب، وأثار عاصفة من الجدل في الأوساط الرياضية.
المأساة أن هذا الفتى، المولود في 2008، كان يُعتبر من أبرز المواهب في قطاع الناشئين المصري. خمس سنوات قضاها في صقل موهبته، بدايةً من نادي "زد" وصولاً إلى مدرسة الفن والهندسة بالزمالك، حيث أصبح نجماً لامعاً في فريق مواليد 2007.
كان تألقه في "قمة الناشئين" أمام الأهلي في أبريل الماضي بمثابة إعلان ميلاد نجم جديد، عندما سجل هدف الفوز الذي احتفى به والده بفخر عارم. لكن ذلك الفرح تبدد اليوم أمام واقع مؤلم قد يدفن أحلاماً استغرق بناؤها سنوات.
- التوقيت المأساوي: الضبط جاء بعد أسابيع قليلة من تألقه في مباراة القمة
- الموقع الصادم: منطقة التجمع الخامس الراقية حيث يقيم نجوم الرياضة
- العمر المفجع: 17 عاماً فقط، أصغر من أن يدمر مستقبلاً بهذا الوعد
تُظهر السجلات أن حسين كان يتمتع بمرونة تكتيكية استثنائية، قادر على اللعب في مركز الجناح الأيسر أو قلب الهجوم بنفس الكفاءة. هذه المهارات النادرة جعلته محط أنظار الأجهزة الفنية وأملاً كبيراً للوصول إلى الفريق الأول.
الآن، بينما تجري الأجهزة الأمنية تحقيقاتها الموسعة وتنتظر النتائج المعملية لتحديد طبيعة المواد المضبوطة، يقف مستقبل هذه الموهبة الواعدة على حافة الهاوية. الساعات القادمة ستحدد ما إذا كانت هذه نهاية مأساوية لحلم كروي، أم فرصة أخيرة للتعلم والعودة.