الرئيسية / شؤون محلية / حصري: سر "العيش المقطع" الذي يحكم صباح العيد في مطروح... تقليد عمره قرون يجبر البدو على قول: "لو مفطرناش عيش عرب يبقى ماعيدناش"!
حصري: سر "العيش المقطع" الذي يحكم صباح العيد في مطروح... تقليد عمره قرون يجبر البدو على قول: "لو مفطرناش عيش عرب يبقى ماعيدناش"!

حصري: سر "العيش المقطع" الذي يحكم صباح العيد في مطروح... تقليد عمره قرون يجبر البدو على قول: "لو مفطرناش عيش عرب يبقى ماعيدناش"!

نشر: verified icon أمجد الحبيشي 27 مارس 2026 الساعة 06:45 مساءاً

طقس إجباري يحدد مصير العيد كاملاً: في محافظة مطروح، لا يمكن أن يكتمل عيد الفطر دون طبق واحد محدد - "العيش المقطع" - وهو التقليد الذي يؤكد عليه مصطفى عبد المالك من أبناء المحافظة بقوله إن عدم تناول عيش عرب صباح العيد يعني عدم حدوث العيد من الأساس.

هذا الطقس المقدس، الذي تحوّل عبر القرون إلى هوية غذائية لا تقبل التفاوض، يبدأ مع أول خيوط فجر العيد، حين تتسابق نساء القبائل البدوية لتحضير المائدة داخل مربوعة كبير النجع، منتظرات عودة الرجال من صلاة العيد.

أما سر الوصفة التراثية فيكمن في دقيق يُعجن بالماء والملح، يُفرد ويُقطع لأجزاء صغيرة مع رش الدقيق بين طبقاته، ليُطهى على النار ويُخلط مع اللبن، قبل تقديمه مصحوباً بالعسل الأسود والسمن البلدي في مذاق يجمع البساطة والغنى معاً.

الباحث في التراث البدوي ناجي أبو المسمارية يكشف أن عيد الفطر يُعرف في مناطق البادية وشرق ليبيا باسم "عيد العيش" نسبة لهذا الطبق الرئيسي، في مقابل عيد الأضحى الذي يحمل اسم "عيد اللحم" لارتباطه بالأضاحي.

  • طقس "المَده" الاجتماعي: إعداد جماعي للطعام في منزل كبير العائلة
  • الأصول التاريخية: جلبه أجداد بدو مطروح من منطقة برقة عند استقرارهم في مصر
  • الانتشار: تبنته عائلات مصرية وأصبح جزءاً من الموروث الشعبي باسم "عيش العرب"

وتتجاوز دلالة هذا التقليد كونه مجرد وجبة غذائية، ليصبح رمزاً للتلاحم والتكافل بين أبناء القبائل، حيث يجتمع الجميع حول الطعام دون تمييز بين الأطباق أو أصحابها، في مشهد يعكس روح المشاركة التي تميز المجتمع البدوي.

اخر تحديث: 27 مارس 2026 الساعة 10:30 مساءاً
شارك الخبر