الرئيسية / شؤون محلية / رسمياً: وزير المالية يحذّر من أزمة عالمية تفوق كوفيد — وخط أنابيب شرق-غرب يصبح خط الدفاع الأول عن اقتصاد العالم
رسمياً: وزير المالية يحذّر من أزمة عالمية تفوق كوفيد — وخط أنابيب شرق-غرب يصبح خط الدفاع الأول عن اقتصاد العالم

رسمياً: وزير المالية يحذّر من أزمة عالمية تفوق كوفيد — وخط أنابيب شرق-غرب يصبح خط الدفاع الأول عن اقتصاد العالم

نشر: verified icon أمجد الحبيشي 27 مارس 2026 الساعة 04:35 مساءاً

104 دولارات للبرميل. هذا هو الرقم الذي يراه العالم اليوم على شاشات تداول النفط، والذي دفع أعلى مسؤول مالي سعودي للتحذير من سيناريو لم يتخيله أحد.

من قلب قمة "مبادرة مستقبل الاستثمار" في ميامي، وأمام مئات المستثمرين وصنّاع السياسات، لم يلجأ وزير المالية محمد الجدعان إلى الدبلوماسية. الرسالة كانت صريحة: إذا استمرت الحرب مع إيران وتوسّعت دائرتها، فإن التداعيات الاقتصادية ستتجاوز ما فعلته جائحة كورونا باقتصادات العالم.

فما حدث خلال كوفيد كان شللاً مؤقتاً في الطلب، أما ما يحدث اليوم فهو تهديد مباشر لشرايين الإمداد النفطي العالمي، وتحديداً مضيق هرمز الذي يمر عبره خُمس نفط العالم.

التحذير لا يخص المستثمرين في وول ستريت فقط. كل ريال يُدفع في محطة البنزين، وكل فاتورة كهرباء، وكل سلعة على رف السوبرماركت ترتبط بسعر النفط. وحين يقفز البرميل فوق 100 دولار، ترتفع خلفه تكاليف كثيرة تمس الحياة اليومية بشكل مباشر.

وأشار الجدعان إلى أن ضجيج الإعلام لا يعكس دائماً الصورة الحقيقية، وأن الأنشطة الاقتصادية اليومية مستمرة، لكنه أوضح أيضاً أن احتواء النزاع بسرعة هو الفارق بين أزمة عابرة وكارثة ممتدة.

وفي واحدة من أبرز الرسائل التي حملها حديثه، كشف الجدعان أن خط أنابيب "شرق-غرب" الذي استثمرت فيه المملكة مبالغ ضخمة على مدار نصف قرن دون عائد مباشر واضح، يعمل الآن بكامل طاقته لإدارة الإمدادات النفطية العالمية.

ويعني ذلك أن السعودية تستطيع، حتى في حال تعطل مضيق هرمز، ضخ ملايين البراميل عبر ميناء ينبع على البحر الأحمر بعيداً عن بؤرة التوتر. وللدلالة على أهمية هذا المسار، ارتفعت صادرات النفط عبر ينبع إلى 4 ملايين برميل في الأيام الأخيرة.

هذا الاستثمار الذي بدا لسنوات طويلة وكأنه إنفاق بعيد المدى بلا مردود فوري، تحوّل اليوم إلى واحدة من أهم أدوات الأمان التي يعتمد عليها الاقتصاد العالمي في مرحلة شديدة الحساسية.

ومن زاوية اقتصادية أوسع، شدد الجدعان على أن المستثمرين في مثل هذه الظروف يبحثون عن اليقين، والمرونة، وآفاق النمو. والدول التي تملك رؤية واضحة وسياسات مستقرة ستكون الأقدر على جذب رؤوس الأموال.

وأوضح أن المملكة تمتلك اليوم عناصر قوة إضافية بفضل تقدم التنويع الاقتصادي، واستعادة الاحتياطيات لمستويات ما قبل كورونا، إلى جانب ميزانية 2026 المبنية على نمو يبلغ 4.6% مدفوعاً بالأنشطة غير النفطية.

أما بالنسبة للمواطن العادي، فإن أسعار النفط لم تعد مجرد أرقام في نشرات الاقتصاد، بل مؤشراً مباشراً على تكلفة المعيشة خلال الأشهر المقبلة، من الوقود إلى الغذاء إلى الخدمات الأساسية.

اخر تحديث: 27 مارس 2026 الساعة 07:21 مساءاً
شارك الخبر