الرئيسية / شؤون محلية / عاجل: الانقلاب الصامت في إيران... الحرس الثوري يلتهم السياسيين واحداً تلو الآخر!
عاجل: الانقلاب الصامت في إيران... الحرس الثوري يلتهم السياسيين واحداً تلو الآخر!

عاجل: الانقلاب الصامت في إيران... الحرس الثوري يلتهم السياسيين واحداً تلو الآخر!

نشر: verified icon أمجد الحبيشي 25 مارس 2026 الساعة 04:40 مساءاً

صفر سياسيين مؤثرين يملكون القرار في دولة بـ85 مليون نسمة - هذا هو الواقع الجديد المرعب الذي تشهده إيران، حيث تكشف التطورات الأخيرة عن تحولٍ جذري يشبه انقلاباً صامتاً نجح فيه الحرس الثوري في ابتلاع النظام السياسي بالكامل.

في تحليلٍ مثير للقلق، كشف الإعلامي عبد العزيز الخميس لـ"سكاي نيوز عربية" أن إيران تمر بمرحلة انتقالية بالغة الخطورة، تفقد خلالها آخر ما تبقى من واجهتها السياسية والدبلوماسية، بينما يحكم الحرس الثوري قبضة حديدية على كل مفاصل السلطة.

الأخطر من ذلك، كما يؤكد الخميس، أن مجتبى خامنئي نفسه أصبح رهينة في قبضة العسكريين، والذين يديرون حتى خطابه السياسي، في مشهدٍ يعكس عمق السيطرة العسكرية التي وصلت لدرجة التحكم في المرشد المحتمل للبلاد.

انهيار التوازن التاريخي

يشرح الخبير أن النموذج الذي ساد طوال عقود، والقائم على توازنٍ نسبي بين الجناح السياسي والعسكري، قد تبخر تماماً مع تساقط النخبة السياسية الواحد تلو الآخر، تاركين الساحة خالية أمام هيمنة عسكرية مطلقة.

وفق الخميس، فإن الضربات التي استهدفت القيادات السياسية الإيرانية صبت عملياً في خدمة الحرس الثوري، إذ أضعفت الأصوات المعتدلة ومنحت العسكريين مساحة لا محدودة للسيطرة على مقاليد الأمور.

انسداد طرق التفاوض

النتيجة الكارثية لهذا التحول تتجلى في عجز القوى الدولية عن إيجاد شريك للحوار، حيث يؤكد الخميس أن الولايات المتحدة تواجه معضلة حقيقية في عدم وجود طرف يملك القرار الفعلي للتفاوض معه.

كما فشلت جميع محاولات الوساطة التي قادتها دول مثل سلطنة عمان وقطر في تحقيق أي اختراق، نتيجة انعدام أدوات التنسيق بين المكونات داخل النظام الإيراني.

  • الصوت الوحيد المسموع: عسكري انتقامي يرفض أي تفاوض
  • القيادة الفعلية: الحرس الثوري وليس المؤسسات الرسمية
  • الهدف الاستراتيجي: الانتقام وليس التسوية

سيناريوهات المستقبل المقلق

يطرح الخميس تصورين لمصير إيران: الأول يتمثل في صعود نموذج انتقامي بقيادة مجتبى تحت سيطرة الحرس الثوري، والثاني يقوم على احتمال ضئيل للتوصل إلى صفقة تحد من حجم الكارثة المقبلة.

وبينما يستبعد الخميس سقوط النظام بالقوة العسكرية الخارجية نظراً لغياب معارضة منظمة، إلا أنه يحذر من أن الفوضى الموجودة بالفعل قد تتفاقم مع استمرار الضغوط المختلفة.

تداعيات إقليمية خطيرة

على المستوى الإقليمي، يشير التحليل إلى أن الفوضى الداخلية في إيران تحمل تهديداً يتجاوز حدودها، بما يشمل احتمالات تدفق موجات لاجئين وتصاعد الأنشطة المزعزعة للاستقرار في المنطقة.

وفيما يؤكد الخميس أن استهداف دول الخليج يمثل توجهاً مباشراً للحرس الثوري، إلا أنه يشيد بالقدرات الدفاعية اللافتة التي أظهرتها هذه الدول في صد الهجمات، معتبراً ذلك انعكاساً لتطور حقيقي في منظومات الدفاع الوطنية.

اخر تحديث: 25 مارس 2026 الساعة 06:31 مساءاً
شارك الخبر