كشف الناقد السينمائي طارق الشناوي حقيقة صادمة عن تزايد التشدد الأخلاقي لدى الجمهور المصري، مؤكداً أن الهجوم على فيلم "السلم والثعبان: لعب عيال" ليس وليد اللحظة، بل يعكس تحولاً جذرياً في طبيعة ردود الأفعال الجماهيرية خلال السنوات الماضية.
وفجر الشناوي مفاجأة بتأكيده أن "الجمهور أصبح متشدداً قليلاً في أحكامه الأخلاقية"، مشيراً إلى أن موجة الغضب التي اجتاحت منصات التواصل الاجتماعي عقب عرض الفيلم رقمياً خلال عيد الفطر، ما هي إلا امتداد لجدل بدأ منذ عرضه الأول في دور السينما.
وأوضح الناقد المخضرم في تصريحات حصرية لـ"المصري اليوم" أن الانتقادات رافقت العمل منذ انطلاقه، مضيفاً: "الجدل حول الفيلم لم يبدأ اليوم بعد عرضه على المنصات، بل كان موجوداً وقت عرضه في السينمات، وظهر وقتها قدر من التزمت في ردود الفعل، ولازم نعترف إن عندنا جمهور متشدد في أحكامه الأخلاقية، والحدة دي زادت في السنوات الأخيرة".
وسائل التواصل تضخم الجدل
وحذر الشناوي من الانسياق وراء ضجيج منصات التواصل الاجتماعي، موضحاً أن طبيعتها الصاخبة لا تعبر بالضرورة عن رأي الأغلبية، رغم قدرتها الهائلة على التأثير والانتشار، مشيراً إلى أن هذه المنصات تشهد أحياناً ردود فعل متجاوزة تساهم في تضخيم الجدل.
جمهور جديد يعيد إشعال النار
وكشف أن عرض الفيلم على المنصات الرقمية قدمه لشريحة جماهيرية جديدة لم تشاهده في قاعات العرض السينمائي، مما ساهم في تجديد النقاش حوله بشكل أوسع، مؤكداً أن "الهجوم ليس جديداً، لكن يمكن اتجدد مع وصوله لجمهور مختلف".
يُذكر أن فيلم "السلم والثعبان: لعب عيال" الذي يجسد فيه أسماء جلال وعمرو يوسف قصة زوجين يحاولان التغلب على الملل في علاقتهما الزوجية، واجه انتقادات حادة من رواد مواقع التواصل الاجتماعي بسبب احتواء مقاطعه المتداولة على مشاهد وإيحاءات جريئة، حتى أن تصنيفه العمري ذاته أثار جدلاً وقت عرضه الأول.