أكثر من 50 شركة عملاقة تتكاتف لتحويل موانئ الساحل الشرقي السعودي إلى منظومة لوجستية لا تُقهر - هكذا تعيد المملكة كتابة قواعد اللعبة البحرية في منطقة تهيمن عليها موانئ دبي وسنغافورة منذ عقود.
الهيئة العامة للموانئ كشفت النقاب عن ثورة حقيقية في خدمات تموين السفن تضم باقة من 14 خدمة أساسية تغطي كامل الاحتياجات التشغيلية للناقلات البحرية، في خطوة تهدف لجعل الموانئ السعودية المحطة الأولى والأخيرة لأساطيل الشحن العالمية.
المنظومة الجديدة تكسر كل القوانين التقليدية للخدمات البحرية من خلال:
- نطاق جغرافي استثنائي يمتد من قلب الموانئ وصولاً للمياه الإقليمية
- مرونة تشغيلية فائقة تضمن خدمة السفن في جميع مراحل تواجدها
- تنوع خدمي شامل يبدأ من غرف المحركات وينتهي بوجبات الطواقم
الخدمات المقدمة تشمل طيفاً واسعاً من مستلزمات غرف المحركات ومعدات الملاحة والسلامة، مروراً بقطع الغيار الحيوية، ووصولاً للإمدادات اليومية التي تضمن استمرارية العمليات بأعلى معايير الكفاءة.
البُعد الاستراتيجي للمشروع يتجلى في توفير المواد الغذائية والمياه العذبة واحتياجات أطقم العمل، بالإضافة لخدمات الوقود والزيوت ومواد التشحيم، فضلاً عن الخدمات الفنية المتقدمة التي تشمل مواد التنظيف والكيماويات والحبال والدهانات.
الهيئة أكدت أن هذا التطوير الجذري يأتي استجابة للتحديات العالمية الراهنة التي تتطلب مرونة عالية واستجابة فورية لمتغيرات السوق، خاصة في ظل الضغوط المتزايدة على سلاسل الإمداد العالمية.
المشروع الطموح يهدف لتحقيق نقلة نوعية في قدرة المنطقة الشرقية على جذب الخطوط الملاحية الدولية، عبر تقديم خدمات متكاملة تضاهي أرقى المعايير العالمية وتدعم تحول المملكة لمركز لوجستي عالمي.