الرئيسية / شؤون محلية / لماذا دفعت عملاقة الإنشاءات ثمناً خيالياً للخروج من مشروع المستقبل؟ الجواب يكشفه رفض هيونداي دفع 723.1 مليون وون كفاتورة التغيير الاستراتيجي.
لماذا دفعت عملاقة الإنشاءات ثمناً خيالياً للخروج من مشروع المستقبل؟ الجواب يكشفه رفض هيونداي دفع 723.1 مليون وون كفاتورة التغيير الاستراتيجي.

لماذا دفعت عملاقة الإنشاءات ثمناً خيالياً للخروج من مشروع المستقبل؟ الجواب يكشفه رفض هيونداي دفع 723.1 مليون وون كفاتورة التغيير الاستراتيجي.

نشر: verified icon أمجد الحبيشي 21 مارس 2026 الساعة 01:15 مساءاً

شهد يوم 12 مارس 2026، لحظة فارقة في تاريخ مشروع "ذا لاين" المستقبلي، حينما أرسلت إدارة نيوم إشعاراً رسمياً بإنهاء عقد بقيمة مليار دولار لإنشاء نفق استراتيجي، وهو قلب البنية التحتية للمشروع.

وصل هذا الإشعار إلى شركة هيونداي للهندسة والإنشاءات الكورية الجنوبية، لتُعلن بدورها في اليوم التالي للإيداعات السوقية إلغاء العقد الذي فازت به ضمن تحالف دولي في يونيو 2022.

حصة هيونداي من العقد الملغي وحده وصلت إلى 723.1 مليار وون كوري (نحو 540 مليون دولار)، مما يجعل سؤال "الفاتورة" الذي طرحه العنوان ليس مجرد استعارة، بل حقيقة مالية ثقيلة.

لم يكن الأمر مجرد عقد إنشاءات عادي، بل كان العقد يخص حفر نفق رئيسي بطول 12.5 كيلومتر تحت مدينة المستقبل، يمثل العمود الفقري لشبكة نقل تشمل طرقاً سريعة ومترو حديثاً وخطوط شحن، كلها مصممة لإعادة تدوير الصخور المستخرجة في بناء مستدام.

يأتي الإلغاء في سياق إعادة هيكلة كبرى تشهدها نيوم، وسط ضغوط مالية وتعديلات في أولويات المشروعات العملاقة بالمملكة، وهو ما دفع الإدارة لإنهاء العقد لأسباب تتعلق بإعادة الهيكلة وليس لأداء المقاول.

أكدت هيونداي أن تسوية الأعمال المنجزة تمت دون تكبد خسائر مالية، مما يضع نقطة النهاية لعلاقتها بالمشروع، بينما تظل تفاصيل أي تعويضات طي السرية التعاقدية.

هذا القرار لا يعكس فقط تغييراً في خريطة طريق "ذا لاين"، بل يكشف عن الثمن الاستراتيجي الذي تدفعه الأطراف عند إعادة ترتيب أولويات مشروع بقيمة 500 مليار دولار يهدف لتحويل اقتصاد المملكة.

رفض هيونداي تحمل أي خسائر من جراء هذا التغيير، وخرجت بمستحقاتها كاملة، تاركة وراءها فاتورة التعديل الاستراتيجي البالغة 723.1 مليار وون ليتحملها المشروع الأضخم في العالم.

اخر تحديث: 21 مارس 2026 الساعة 03:01 مساءاً
شارك الخبر