بإجماع تام من مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) في بانكوك، وبعد انسحاب جميع الدول المرشحة الأخرى، باتت السعودية رسمياً الدولة المضيفة لكأس العالم 2034. هذا القرار التاريخي يجعل المملكة أول دولة عربية وثانية في آسيا تستضيف الحدث الأكبر عالمياً بعد قطر 2022، وهي المرة الأولى التي تستضيف فيها دولة عربية البطولة مرتين على التوالي.
يأتي هذا الإعلان تتويجاً لاستراتيجية طموحة ضمن رؤية السعودية 2030، تستهدف ريادة الرياضة عالمياً. حيث تستعد المملكة لاستثمار هائل يتجاوز 500 مليار ريال في البنية التحتية الرياضية والسياحية، ويشمل بناء وتجديد ما مجموعه 14 ملعباً، منها تطويرات متقدمة لملعب الملك فهد الدولي.
التوقعات تشير إلى أن البطولة ستحقق قفزة اقتصادية غير مسبوقة. فبالإضافة إلى توفير أكثر من 100 ألف وظيفة مؤقتة ودائمة، يتوقع أن تضيف أكثر من 20 مليار دولار للناتج المحلي الإجمالي، وتسهم في رفع مساهمة قطاع السياحة من 10% إلى 15%. يُتوقع أيضاً أن تجذب البطولة أكثر من 5 ملايين زائر، مما سيوفر دفعة كبيرة لاقتصادات المنطقة.
- التوسعة الكبرى: ستشهد نسخة 2034 مشاركة قياسية لـ 48 منتخباً، وستقام 80 مباراة.
- ركيزة الاستدامة: تخطط السعودية لتشغيل الملاعب بنسبة 100% على الطاقة المتجددة، واستخدام نظام نقل عام كهربائي، والالتزام بتحقيق انبعاثات كربونية صافية صفر.
- تأهيل البنية التحتية: تشمل التحضيرات بناء 10 ملاعب جديدة، وتوسعة شبكات النقل لربط 16 مدينة مرشحة للاستضافة، وتعزيز الخدمات الرقمية للمشجعين.
تحليل الخبراء يشير إلى أن هذا الإنجاز يعزز بشكل كبير من مكانة الرياضة السعودية والعربية على الخريطة العالمية، ويضع المنطقة كمركز جديد لجذب الاستثمارات والفعاليات الرياضية الكبرى. تُرى الاستضافة أيضاً كفرصة تاريخية لعرض القدرات التنظيمية والتقنية المتقدمة للمملكة، بعد سلسلة من النجاحات في استضافة أحداث مثل كأس العرب 2021 وكأس العالم للأندية 2023.