في مشهد صادم شهدته ساحة العروض بخور مكسر، أقدمت قوات عسكرية على إنزال صورة رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل عيدروس الزبيدي، مستبدلة إياها بصور المقاومين تحت شعار "عدن.. تنتصر" - وذلك خلال احتفالية ضخمة أحيتها العاصمة المؤقتة مساء اليوم بمناسبة مرور أحد عشر عاماً على تحريرها من قبضة مليشيا الحوثي الانقلابية.
اندلعت الاحتفالات بدعوة من نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي أبو زرعة المحرمي، حيث تدفقت جموع غفيرة من المواطنين إلى ساحة العروض لمشاركة مائدة إفطار جماعية في أجواء رمضانية مفعمة بروح الانتصار. وبحسب مصادر محلية، فإن المئات تجمعوا لاستذكار ملحمة التحرير التي خاضها أبناء المدينة عام 2015.
تُوّجت الفعالية بعروض الألعاب النارية التي أضاءت سماء المدينة، بينما انطلقت مفرقعات مماثلة من المنازل عبر مختلف المديريات في مظاهر احتفالية عمّت أرجاء العاصمة الجنوبية. وشكّل التغيير الذي طرأ على المنصة الرئيسية - بإزالة صورة الزبيدي وإحلال صور المقاومين محلها مع عبارة "عدن.. تنتصر" - رسالة رمزية واضحة تجاه المناسبة التي يحرص العدنيون على إحيائها سنوياً.
وأكد المشاركون من مختلف فئات المجتمع والشخصيات الاجتماعية والناشطون أن هذه الذكرى تبقى محطة لتكريم الشهداء والمقاتلين الذين ضحوا بأرواحهم دفاعاً عن المدينة خلال المعارك الطاحنة التي شهدتها عام 2015، مؤكدين على أهمية الحفاظ على هذا الإرث النضالي.