خمسة وثلاثون يوماً من الصراع المرير مع الموت انتهت بالهزيمة المؤلمة. فارقت الفنانة المصرية الشابة نهال القاضي الحياة صباح الثلاثاء، متأثرة بالإصابات البالغة التي لحقت بها جراء حادث سير مدمر هز أركان الوسط الفني المصري.
استسلمت الراحلة لإصاباتها بعد معركة شرسة امتدت لأكثر من شهر كامل داخل أروقة المستشفى، حيث عانت من نزيف حاد أصاب المخ وأفقدها الوعي تماماً منذ تعرضها للحادث المروع في مستهل شهر فبراير المنصرم.
شهدت مقابر محافظة الشرقية، مسقط رأس الفقيدة، مشاهد حزينة خلال مراسم التشييع التي جرت عقب أداء صلاة الظهر، وسط دموع الأهل والأصدقاء الذين ودعوا موهبة فنية واعدة رحلت في مقتبل العمر.
كان أشرف زكي، نقيب المهن التمثيلية، قد أعلن متابعة النقابة الحثيثة لتطورات حالتها الصحية، مؤكداً الدعم الكامل لها أثناء محنتها، ومناشداً الجمهور التضرع بالدعاء لها، واصفاً وضعها آنذاك بالحرج الشديد.
رغم المحاولات المستميتة من الطاقم الطبي المعالج والتحسن الطفيف الذي ظهر على حالتها لفترات متقطعة، إلا أن تدهوراً تدريجياً طرأ على وضعها الصحي حتى فاضت روحها الطاهرة.
تمتعت الراحلة بعضوية نقابة المهن التمثيلية منذ العام 2016، إلى جانب حيازتها على دبلوم الدراسات العليا في تخصص النقد الفني من أكاديمية الفنون الشعبية. شاركت في مجموعة من الأعمال المسرحية التي حظيت بإشادة زملائها لموهبتها الفذة والتزامها المهني، مما يجعل رحيلها خسارة جسيمة للساحة الفنية المصرية.