قبل أكثر من 50 عاماً، شهد مطبخ سعودي بسيط مشهداً لا تشهده قاعات المؤتمرات الفخمة: وزير الداخلية آنذاك، الملك فهد بن عبدالعزيز، جالساً متربعاً على سجادة الصلاة مع مضيفه، يصنعون القهوة بأيديهم في تواضع مذهل.
كشفت الدكتورة هند الخثيلة، في مقابلة حصرية مع برنامج "الليوان" على قناة روتانا خليجية، تفاصيل مؤثرة عن تلك الزيارة الاستثنائية التي نقشت في ذاكرتها منذ المرحلة المتوسطة.
تسرد الدكتورة الخثيلة: "دخلت أبحث عن أبي في المجلس، ووجدتهم مفترشين سجادةً مخصصة للصلاة، جالسين عليها ومتربعين في المطبخ"، في مشهد يعكس جوهر الشخصية السعودية الأصيلة.
وتضيف أن الموقف نشأ بعفوية تامة، حين طُلبت القهوة ولم يستجب أحد من الخدم، فاتخذ الضيوف المتميزون قراراً بسيطاً وإنسانياً: "قوموا نصنع قهوتنا، فدخلوا المطبخ وجلسوا يتحدثون في الموضوع".
هذا الموقف الاستثنائي يُظهر بُعداً إنسانياً نادراً في شخصية من سيصبح لاحقاً ملك المملكة العربية السعودية، حيث اختار البساطة والتلقائية على البروتوكولات الرسمية، في لحظة تجسد قيم الضيافة العربية الأصيلة.
تؤكد هذه الشهادة النادرة أن عظمة القادة لا تُقاس بالمراسم والبروتوكولات، بل بقربهم من الناس وتواضعهم في أبسط المواقف الحياتية.