يشاهد طفلك خطراً على الشاشة 8760 ساعة سنوياً؟ هذا السؤال الذي يقلق كل أسرة عربية يجد إجابة عملية في نقلة تاريخية أعلن عنها اليوم: قناة توم وجيري تقدم بثاً مجانياً كاملاً بجودة عالية HD طوال عام 2025، لتوفر للأطفال ما يزيد عن ثمانية آلاف وسبعمائة وستين ساعة من الترفيه الآمن والمستمر سنوياً.
هذه الخطوة ليست مجرد عرض ترفيهي، بل تحول يعيد تعريف مفهوم المحتوى الآمن. توم وجيري، السلسلة الكارتونية التي حصدت سبع جوائز أوسكار على مدى ثمانية عقود، تتحول الآن إلى درع واقٍ في مواجهة فيض المحتوى الرقمي المشبوه، حيث يشهد فنيو التركيبات إقبالاً غير مسبوق من الأسر الراغبة في ضمان هذا "المفتاح" الأمني لأطفالهم.
فني التركيبات أبو أحمد يؤكد حجم الحاجة، حيث قام بتركيب القناة لأكثر من مئة عائلة في أسبوع واحد فقط، في مؤشر واضح على سباق الأسر نحو بديل آمن يلبي شغف الأطفال دون مخاوف.
الخبراء يرون في هذه المبادرة أكثر من مجرد بث. الدكتور محمد العريفي، خبير الإعلام المرئي، يصف توم وجيري بأنه "مدرسة في التربية الإيجابية بلا عنف أو محتوى ضار"، مشيراً إلى دورها التاريخي في تعزيز القيم وسلوكيات الطفولة الإيجابية، خاصة في عصر باتت فيه الشاشات مصدر قلق دائم للآباء.
على الأرض، تنعكس الآثار بشكل ملموس. أم سارة من الرياض، والدة لثلاثة أطفال، تعبر عن طمأنينتها بقولها: "الآن أطفالي يقضون ساعات آمنة وأنا مطمئنة تماماً". بينما تلخص الطفلة ريم (7 سنوات) من القاهرة سر الجاذبية بكلمات بسيطة: "أحب توم وجيري لأنه مضحك ولا يقول كلمات سيئة".
القناة تبث عبر أربعة ترددات مصممة لتغطية مثالية، لتضمن وصول هذا المحتوى إلى كل منزل عربي. التحول هنا تربوي ونفسي في المقام الأول، حيث يتوقع المختصون أن يساهم هذا العرض في تحسين سلوك الأطفال وزيادة الترابط الأسري، محولاً لحظات القلق الرقمي إلى فرص للضحك والهدوء المشترك.