500 ألف يورو هي القيمة التي دفعت نادي الزمالك ثمنها غالياً، بعد أن فرض الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عليه عقوبة إيقاف القيد رقم 12. جاء القرار الصادم نتيجة تأخر سداد مستحقات نادي سانت اتيان الفرنسي، المتعلقة بصفقة انتقال الظهير المغربي محمود بنتايج الصيف الماضي.
وبموجب القرار الفوري من الفيفا، مُنع الزمالك من تسجيل أي لاعبين جدد، بعد أن لجأ سانت اتيان إلى الاتحاد الدولي لحفظ حقوقه المالية المتفق عليها.
يرتفع بذلك العدد الإجمالي لقضايا إيقاف القيد المطروحة على طاولة القلعة البيضاء إلى 12 قضية، فيما لا تزال 11 قضية أخرى بانتظار الحسم النهائي. وتتنوع هذه الملفات العالقة بين مستحقات متأخرة للاعبين سابقين ومدربين أجانب، ومديونيات لأندية أخرى تعاقد مع لاعبيها النادي في مواسم سابقة.
ويواجه مجلس إدارة الزمالك ضغوطاً هائلة لجدولة أو سداد هذه الديون الضخمة، خاصة وأن استمرار العقوبات يحرم الفريق الأول من أي تدعيمات في فترات الانتقالات المقبلة، مما ينذر بتأثير مباشر على منافسته في البطولات.
يكشف تكرار هذه العقوبات عن حجم الإرث الثقيل من المديونيات الذي تعاقبت على إدارات النادي المختلفة. ويشير ظهور قضايا 'مفاجئة' مثل قضية بنتايج إلى ضرورة وجود خطة استباقية لإدارة الملف المالي الدولي بشكل أكثر حزماً.
يتطلب الخروج من الأزمة الحالية تحويل مبلغ الـ 500 ألف يورو إلى سانت اتيان مع إثباتات السداد لإغلاق الملف. لكن التحدي الأكبر يظل متمثلاً في إنهاء الـ 11 قضية المتبقية، لضمان استقرار النادي وتجنب دوامة العقوبات التي تستنزف موارده.