الرئيسية / مال وأعمال / عاجل: الحرب تسحق الريال اليمني.. أزمة سيولة خانقة تضرب الأسواق والمواطنون بلا نقود قبل العيد!
عاجل: الحرب تسحق الريال اليمني.. أزمة سيولة خانقة تضرب الأسواق والمواطنون بلا نقود قبل العيد!

عاجل: الحرب تسحق الريال اليمني.. أزمة سيولة خانقة تضرب الأسواق والمواطنون بلا نقود قبل العيد!

نشر: verified icon مروان الظفاري 15 مارس 2026 الساعة 12:00 مساءاً

توقفت 100% من شركات الصرافة والبنوك في عدن وتعز كلياً عن المصارفة للريال اليمني، في أزمة سيولة خانقة تضرب الاقتصاد اليمني مع تصاعد الحرب الإيرانية وإغلاق مضيق هرمز، تاركة ملايين المواطنين عاجزين عن الحصول على العملة المحلية قبل أيام من حلول عيد الفطر.

الأزمة النقدية الجديدة، التي تجددت بعد هدوء نسبي منذ كارثة فبراير الماضي، تزامنت مع ارتفاع حاد في تحويلات المغتربين وزيادة الطلب على السيولة المحلية لشراء احتياجات العيد، بينما تواصل قوى المضاربة اكتناز العملة واستغلال الظروف الاستثنائية.

اضطرت السلطات النقدية لضخ كتلة نقدية طارئة من الفئات الصغيرة 100 و200 ريال فقط، لكن حتى هذه الأوراق الجديدة تواجه رفضاً واسعاً من التجار ومحلات الصرافة، وفقاً لمصادر مصرفية تحدثت لـ"العربي الجديد".

يكشف الخبير الاقتصادي د. هشام الصرمي أن "نحن لا نعيش أزمة نقد بل أزمة خروج النقد عن الدورة النقدية"، مشيراً إلى أن الكتل النقدية الضخمة المطبوعة خلال سنوات الحرب باتت محتجزة خارج التداول بفعل اكتناز المضاربين.

من جانبه، يوضح د. الصرمي أن "وسط زيادة تحويلات المغتربين مع اقتراب عيد الفطر تزداد الحاجة إلى السيولة ما يؤجج مواسم المضاربة، وعادة يتدخل البنك المركزي ويكون جاهزاً لإعادة الاستقرار للسوق عبر مختلف الأدوات النقدية، أما في فترات الحرب فيكون أقل كفاءة بسبب الظروف وأحداثها المتصاعدة وتبعاتها، وبروز من ينازعه على هذه الأدوات".

بينما يعتقد المحلل الاقتصادي وفيق صالح أن البنك المركزي فشل في إقناع كبار التجار والصرافين بالإفراج عن السيولة المكتنزة، مما أدى إلى تفاقم كبير للأزمة الحالية.

تشهد الأسواق اليمنية عودة قوية للسوق السوداء ونشاط المضاربة بالعملة، خاصة في مناطق كانت قد تخلصت من هذه الممارسات سابقاً، مع محاولات استغلال الحرب الإقليمية والضغوط على أسعار النفط والشحن.

يشكو مواطنون من صعوبة بالغة في الحصول على العملة المحلية، حيث ترفض معظم شركات الصرافة مصارفة الدولار أو الريال السعودي، فيما تواجه الأوراق النقدية الصغيرة المضخة حديثاً رفضاً من الأسواق ومحلات التجارة.

يقترح الخبراء حلولاً عاجلة تشمل إلزام شركات الصرافة بالإفصاح عن مراكزها النقدية، وفرض سقوف للاحتفاظ بالنقد، وتوسيع أنظمة الدفع الإلكتروني للحد من التداول النقدي والمضاربة.

اخر تحديث: 15 مارس 2026 الساعة 01:55 مساءاً
شارك الخبر