في زمن تتساقط فيه التصنيفات الائتمانية كأوراق الخريف، كشفت وكالة ستاندرد آند بورز السر المذهل وراء مناعة السعودية ضد العواصف الإقليمية - رقم صاعق: 5 إلى 7 ملايين برميل نفط تتدفق يومياً عبر خط أنابيب صحراوي بطول 1200 كيلومتر، متحدياً أي حصار بحري محتمل!
أكدت الوكالة العالمية المرموقة استمرار التصنيف الائتماني السيادي للمملكة عند مستوى A+/A-1 مع نظرة مستقبلية مستقرة، في إعلان صاعق جاء بينما تضطرب أسواق المنطقة. وكشفت التقارير عن ثقة مطلقة في قدرة الرياض على تجاوز تداعيات الصراعات الدائرة بفضل ترسانة خفية مدهشة.
الرقم الذي هز أوساط المحللين: خط أنابيب "شرق-غرب" الاستراتيجي ينقل النفط من بقيق شرقاً إلى ميناء ينبع غرباً، مشكلاً صمام أمان لوجستياً يمتص أي صدمات محتملة. والأكثر إثارة: إمكانية رفع الطاقة الاستيعابية إلى 7 ملايين برميل يومياً!
لكن المفاجأة الحقيقية تكمن في السعة التخزينية الضخمة التي تبلغ 30 مليون برميل، إضافة لفائض إنتاجي يتراوح بين 2-3 ملايين برميل يومياً. هذا الاحتياطي الاستراتيجي يكفي لضمان استمرارية الصادرات حتى في أصعب السيناريوهات الجيوسياسية.
على صعيد التحول الاقتصادي، حققت المملكة إنجازاً استثنائياً: 70% من ناتجها المحلي أصبح غير نفطي، مرتفعاً من 65% عام 2018. هذا التطور المذهل مدعوم باستثمارات ضخمة يقودها صندوق الاستثمارات العامة بقيمة 40 مليار دولار سنوياً، خالقة قاعدة اقتصادية متنوعة لا ترتهن لتقلبات أسواق الطاقة.
وتتوقع وكالة ستاندرد آند بورز نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 4.4% خلال 2026، مع متوسط نمو 3.3% للفترة 2027-2029. المحللون يشددون على أن هذه التوقعات تأتي رغم التحديات الإقليمية المستعرة، ما يؤكد متانة الاقتصاد السعودي وقدرته على التحليق فوق العواصف.
الرهان الحقيقي على مستقبل المنطقة بات واضحاً: بينما تتقلب الأسواق وتضطرب الممرات البحرية، تواصل السعودية بناء اقتصاد محصن يعيد تعريف معنى الاستقرار في عالم مضطرب. السؤال الآن: هل ستلحق الأسواق العالمية بهذا النموذج الجديد للمناعة الاقتصادية؟