بنسبة 1% فقط من الراتب، أصبح 400 ألف عامل عماني محميين من كوارث مهنية قد تدمر مستقبلهم المالي إلى الأبد - وللمرة الأولى في تاريخ السلطنة، حتى الإجهاد النفسي من العمل بات مؤمناً عليه قانونياً!
كشف معالي سالم بن ناصر العوفي، وزير الطاقة والمعادن، النقاب عن القرار الوزاري رقم (1/2026) الذي يعيد تشكيل مفهوم الأمان الوظيفي بالكامل. هذا التشريع التاريخي لا يكتفي بالحماية التقليدية، بل يتوسع ليشمل حالات مذهلة لم تخطر على بال أحد سابقاً.
تغطية شاملة تكسر جميع الحواجز:
- العاملون بعقود دائمة ومؤقتة وحتى الجزئية
- المتدربون في البرامج المهنية والعملية
- المتقاعدون العائدون لسوق العمل
- العاملون داخل السلطنة وخارجها
لكن الصدمة الحقيقية تكمن في تفاصيل التغطية الثورية. فلأول مرة، يشمل القانون الإصابات الناتجة عن الإجهاد والإرهاق المرتبط بالعمل، والانتكاسات من إصابات سابقة، بل وحتى الحوادث التي تقع أثناء التنقل المعتاد بين المنزل والعمل!
شروط مفصلة للحالات النفسية والقلبية: وضع القرار ضوابط دقيقة لقبول مطالبات الضغط النفسي، تتطلب تقارير طبية معتمدة تثبت العلاقة المباشرة مع بيئة العمل، وإثبات مخالفة أنظمة ساعات العمل. حتى بعض الحالات القلبية والعصبية يمكن اعتبارها إصابة عمل بشروط طبية ووظيفية محددة.
التكلفة والالتزامات: يتحمل صاحب العمل اشتراكاً شهرياً قدره 1% من أجر العامل، مع التزامات زمنية صارمة: إبلاغ الإصابة خلال 5 أيام وإلا واجه غرامة 10 ريالات عمانية عن كل 30 يوم تأخير.
المواعيد النهائية باتت قاطعة: العامل يبلغ صاحب العمل فوراً إذا سمحت حالته، وصاحب العمل لديه 5 أيام للتبليغ الرسمي، بينما الأمراض المهنية تحتاج إبلاغاً خلال 14 يوماً من التشخيص.
يتضمن النظام الجديد آليات تأهيل مهني وإعادة دمج للمصابين، مع لجان طبية مختصة لتقييم نسب العجز وحق الاعتراض والاستئناف على القرارات الطبية.