بينما تكثف الجهات المختصة استعداداتها النهائية، تشير كل التوقعات إلى أن قرار المكرمة الملكية لشهر رمضان 1447هـ سيغير بالفعل ميزانية الشهر الفضيل لأكثر من مليوني أسرة سعودية، وهو الرقم الهائل الذي يترقبون تفاصيل المبادرة السنوية التي أعلن عنها الملك سلمان بن عبدالعزيز.
وستستهدف المكرمة، التي تمثل إحدى أبرز صور الدعم الاجتماعي، مستفيدي نظام الضمان الاجتماعي المطور كالأسر محدودة الدخل وذوي الإعاقة والأرامل وكبار السن، حيث ستتحول الأرقام إلى واقع ملموس عبر الإيداع المباشر في حساباتهم البنكية.
ويتمثل التغيير الجوهري في قيمة الدعم، إذ من المتوقع أن يحصل رب الأسرة على 1000 ريال، بينما يخصص 500 ريال لكل تابع ضمن الأسرة الواحدة، في خطوة تهدف لتخفيف الأعباء المعيشية وسط ارتفاع التكاليف.
ويبقى شرط الاستحقاق الأهم هو عدم تجاوز دخل الأسرة للحد الشهري المقرر من وزارة الموارد البشرية، والذي يقدر بنحو 3000 ريال، إلى جانب كون المستفيد سعودي الجنسية ومقيماً إقامة دائمة داخل المملكة.
ولضمان وصول الدعم بسلاسة، يشترط أن يكون للمستفيد حساب بنكي نشط مرتبط باسمه، مع التأكد من تحديث البيانات الشخصية ورقم الهوية لدى الوزارة، حيث أن التسجيل النشط في منظومة الضمان هو المدخل الأساسي.
وسيتمكن أولئك الذين تتوفر فيهم الشروط من الاستعلام المباشر عبر الموقع الرسمي لوزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، وذلك بتسجيل الدخول ببياناتهم واختيار خدمة "استعلام المكرمة الملكية"، حيث ستظهر حالة الاستحقاق فوراً.
وتبعاً للتوقيت المتعارف عليه، يتوقع أن يتم الصرف خلال النصف الأول من شهر رمضان المبارك، وذلك فور اعتماد الأوامر الملكية والإعلان الرسمي، مع إرسال رسائل نصية للمستحقين تؤكد استلامهم للدعم.
هكذا، تتحول المكرمة من مجرد خبر يترقبه المواطنون إلى شبكة أمان حقيقية، تعكس حرص القيادة على تعزيز العدالة الاجتماعية وتوفير الحماية الشاملة، مجسدة ثقة أكثر من مليوني أسرة في منظومة الدعم الوطنية التي تحول التحديات الاقتصادية إلى فرص للاستقرار.