في الوقت الذي يعبر فيه ملايين المعتمرين ميقاتَي الطائف نحو مكة المكرمة، تعمل منظومة صحية كاملة لا يراها معظمهم. مبادرة "درء"، التي أطلقتها هيئة الصحة العامة، هي خط الدفاع الأول لرصد أي تهديد صحي قبل أن يصل إلى الحرم المكي.
اطّلع الأمير فواز بن سلطان بن عبدالعزيز محافظ الطائف على تفاصيل المبادرة خلال استقباله مدير مكتب هيئة الصحة العامة بالمحافظة خالد الثبيتي. وتضمّن العرض مؤشرات عمل المكتب لعام 2025، التي كشفت عن تنفيذ 86 فعالية توعوية وميدانية، وتسجيل أكثر من 53 ألف ساعة عمل تطوعي في الرقابة الصحية والوقائية.
تتركّز مهام "درء" في ميقاتَي قرن المنازل بالسيل الكبير ووادي محرم، حيث تمر أعداد ضخمة من المعتمرين القادمين من المناطق الجنوبية والوسطى والشرقية. ويعمل 170 عنصراً بشرياً في هذين الميقاتين على مدار الساعة، بين خدمات صحية وتوعوية وأمنية، ضمن منظومة متكاملة تهدف إلى تيسير النسك في بيئة آمنة.
الأرقام تضع السياق في إطاره الحقيقي: أكثر من 43.8 مليون شخص قصدوا الحرمين الشريفين خلال العشر الأوائل من رمضان 1447 وحدها. هذا التدفق يجعل من المراقبة الصحية في نقاط العبور — وليس فقط في مكة — ضرورة لا رفاهية.
أكد محافظ الطائف أن تكامل الجهود بين الجهات الصحية والأمنية يعكس ما توليه القيادة من عناية بسلامة ضيوف الرحمن، في إطار مستهدفات رؤية 2030 لخدمة الحرمين وقاصديهما.