أقل من 100 يوم تفصل العالم عن مونديال 2026، وإيران تقف على مفترق طرق تاريخي قد يحرم 83 مليون مواطن من حلم كروي عمره عقود كاملة.
في تطور صادم هز أركان الكرة العالمية، أعلن أحمد دنيا مالي وزير الشباب والرياضة الإيراني استبعاد مشاركة منتخب بلاده في البطولة العالمية المقررة بالولايات المتحدة وكندا والمكسيك. الموقف الإيراني الصارم جاء كرد فعل على ما وصفه الوزير بـ"الأزمة الحالية والإجراءات العدائية" التي تستهدف طهران.
صدمة مالي تتجذر في واقع مؤلم: حربان اندلعتا خلال 9 أشهر فقط، وسقوط آلاف الضحايا، وفقدان ما أسماه "القائد" جراء عمليات وصفها بالغادرة من أطراف حكومية معادية. وأكد أن "الاستقرار النفسي والميداني مفقود تماماً" مما يجعل التفكير في المشاركة الرياضية الدولية أمراً مستحيلاً.
على الطرف المقابل، فجر جياني إنفانتينو رئيس الفيفا مفاجأة من العيار الثقيل عبر كشفه تفاصيل اجتماعه مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. الموقف الأمريكي الجديد جاء مغايراً للتوقعات: ترامب أبدى "مرونة واضحة" وأكد أن المنتخب الإيراني "مرحب به" للمنافسة داخل الأراضي الأمريكية.
البيت الأبيض، وفق إنفانتينو، شدد على ضرورة فصل الرياضة عن الخلافات السياسية لضمان نجاح العرس العالمي، معتبراً كأس العالم المنصة الأهم لجمع الشعوب وتوحيد العالم تحت راية كرة القدم.
التناقض الصارخ بين الموقف الإيراني المتشدد والموقف الأمريكي المتسامح يضع المنتخب الإيراني في مأزق حقيقي. بينما تفتح واشنطن والفيفا الأبواب أمام التواجد الإيراني، تضع طهران اعتبارات السيادة والأزمات الأمنية فوق الاعتبارات الرياضية.
خبراء رياضيون يحذرون من أن الأيام القادمة ستكون حاسمة في تحديد المسار النهائي لهذه الأزمة، سواء بتدخل دبلوماسي رياضي أو باتخاذ طهران قراراً رسمياً بالانسحاب قد تترتب عليه عقوبات دولية من الفيفا تمنع المنتخب الإيراني من المشاركات لعدة دورات قادمة.