بضربة مفاجئة وصفها المراقبون بـ'القاصمة'، أنهت دمشق رسمياً 13 عاماً من الإدارة الذاتية الكردية عبر تعيين القيادي العسكري البارز سيبان حمو في منصب معاون وزير الدفاع للمنطقة الشرقية، في خطوة تعيد السيطرة الحكومية على أغنى مناطق سوريا بالنفط والغاز.
جاء هذا الإعلان الثلاثاء على لسان مدير إدارة الإعلام والاتصال بوزارة الدفاع عاصم غليون، مؤكداً تنفيذ بنود اتفاقية 29 كانون الثاني التي أنهت مواجهات عسكرية حادة بين القوات السورية والفصائل الكردية.
وفي تطور دراماتيكي، أكدت قوات سوريا الديموقراطية ذاتها مباشرة حمو لمهامه الجديدة، واصفة الخطوة بأنها تجسد التزام الأطراف السورية كافة بتعزيز الأمن والاستقرار، وفق بيان رسمي للقوات.
من مؤسس وحدات المقاومة إلى ضابط حكومي:
- قاد حمو وحدات حماية الشعب منذ تأسيسها كعمود فقري لقوات سوريا الديموقراطية
- لعب دوراً محورياً في دحر تنظيم داعش من آخر معاقله السورية عام 2019
- تولى مهمة التفاوض الحساسة مع دمشق التي أفضت للاتفاق التاريخي
ويمثل هذا التعيين تطبيقاً عملياً للاتفاق الذي سمح للأكراد بترشيح مرشحين لمنصبي مساعد وزير الدفاع ومحافظ الحسكة، حيث عيّن الرئيس أحمد الشرع سابقاً نور الدين أحمد عيسى محافظاً للحسكة في شباط الماضي.
دمج عسكري شامل: ينص الاتفاق على تشكيل فرقة عسكرية تضم ثلاثة ألوية من قوات سوريا الديموقراطية ضمن الجيش السوري، إضافة لتشكيل لواء منفصل لقوات كوباني.
وبهذا التعيين، تطوى صفحة الإدارة الذاتية التي بناها الأكراد خلال سنوات النزاع، والتي شملت مؤسسات مدنية وعسكرية منظمة أدارت مساحات شاسعة في شمال وشرق سوريا، بما في ذلك حقول النفط والغاز الاستراتيجية.