مضاعفة رسوم استقدام وتجديد العمالة الوافدة تضع آلاف المؤسسات الصغيرة العمانية على حافة الإفلاس، بحسب بيان عاجل قدمه سعادة بدر الجابري في مجلس الشورى، محذراً من كارثة اقتصادية صامتة تهدد بانهيار النسيج التجاري للمشاريع المتناهية الصغر.
كشف ممثل ولاية نخل خلال الجلسة الثانية عشرة لدور الانعقاد الثالث أن القرارين 602/2025 و44/2026 الصادرين عن وزارة العمل وضعا أصحاب المشاريع البسيطة في مأزق تشغيلي خطير، رغم تأكيده أن "التعمين" كخيار استراتيجي وطني لا مساومة عليه".
وحذر البيان العاجل من تداعيات كارثية تشمل:
- انفجار التكاليف التشغيلية للأنشطة الخدمية البسيطة
- تعثر رواد الأعمال المرتبطين بالتزامات بنكية
- ارتفاع أسعار الخدمات المقدمة للمستهلك العماني
وانتقد الجابري غياب التفريق بين الشركات الضخمة والمؤسسات الصغرى في تطبيق معايير سوق العمل، مؤكداً أن المؤسسات البسيطة تمارس أنشطة لا تجذب الكوادر الوطنية بصفة دائمة لكنها تقدم خدمات يومية حيوية للمجتمع.
طالب البيان بتبني "نهج متدرج" في فرض الرسوم، داعياً وزارة العمل لمراجعة شاملة تشمل:
- اعتماد مقاربة تنظيمية متدرجة حسب حجم المؤسسة
- التركيز على المؤسسات القادرة على خلق فرص عمل مستدامة
- تخفيض رسوم السجلات التجارية البسيطة
وفي تطور موازٍ، أتم المجلس مناقشة تعديلات قانون الثروة المعدنية (مرسوم سلطاني 19/2019) الهادفة لتعزيز استدامة استغلال الموارد المعدنية وجذب المستثمرين، قبل إحالتها لمجلس الدولة لاستكمال الدورة التشريعية.
يبقى التوازن بين حماية المؤسسات الصغيرة وتطوير التشريعات الاقتصادية الرهان الحقيقي لاستقرار سوق العمل العماني ونمو الاستثمارات في السلطنة.