مائة مليون جنيه مقابل صفر انتماء! هكذا فجر محمد عبد الوهاب، عضو مجلس إدارة النادي الأهلي الأسبق، قنبلة حقيقية في الوسط الرياضي، كاشفاً أن أزمة المارد الأحمر الحقيقية تكمن في اللاعبين وليس الأجهزة الفنية كما يعتقد الجميع.
وأثار عبد الوهاب عاصفة من الجدل بتأكيده أن تعاقب ثلاثة مدربين مختلفي المدارس التدريبية - مارسيل كولر وريبيرو ووصولاً للحالي ييس توروب - دون تحقيق القفزة النوعية المرجوة، يُعد دليلاً قاطعاً على أن الخلل في الأدوات البشرية المنفذة وليس في التوجيهات الفنية.
وسلط عبد الوهاب الضوء على معضلة خطيرة تتفشى بين العناصر الحالية، حيث يفتقد الفريق للروح القتالية التي طالما ميزت نجوم القلعة الحمراء تاريخياً، منتقداً غياب السمات الشخصية اللازمة لاستعادة الهيبة في البطولات المحلية والقارية.
محطة عبور وليس هدفاً نهائياً
وفي انتقاد لاذع للعقلية السائدة، كشف عضو مجلس الإدارة الأسبق عن ظاهرة مدمرة تتمثل في نظر بعض اللاعبين للأهلي كـ"محطة مؤقتة" للانتقال إلى دوريات أخرى، مشدداً على ضرورة اعتبار ارتداء القميص الأحمر الهدف الأسمى وليس وسيلة لتحقيق مآرب شخصية.
واستثنى من انتقاداته المهاجم الفلسطيني وسام أبو علي، واصفاً صفقته بأنها من أنجح التعاقدات الأخيرة نظراً للإضافة الفنية الملموسة والالتزام الذي أبداه.
أرقام فلكية بلا مبرر
وعبر عبد الوهاب عن دهشته من المبالغ المتداولة حالياً في سوق الانتقالات المصري، مؤكداً بلهجة قاطعة أن وصول قيمة التعاقدات لحاجز المائة مليون جنيه لا يعكس القيمة الحقيقية لمهارات اللاعبين في الدوري المحلي، واصفاً هذه الأرقام بالمبالغة التي لا تتناسب مع العطاء المقدم.
وتضع هذه التصريحات الإدارة الحالية أمام تحدٍ حقيقي لإعادة صياغة معايير اختيار اللاعبين، بما يضمن جعل الولاء للقميص المحرك الأول قبل القيمة المالية أو الطموحات الخارجية، في محاولة لاستعادة الهوية المفقودة للعملاق الأحمر.