خمسة مليارات دولار - رقم يهز أركان صناعة الدفاع العالمية ويضع المملكة العربية السعودية على خريطة منتجي الطائرات المسيّرة القتالية، بعدما أبرمت اتفاقية استراتيجية مع عملاق الطيران الصيني AVIC لتأسيس أول مصنع سعودي لإنتاج الطائرات بدون طيار من طراز Wing Loong-3.
القدرة الإنتاجية للمصنع الجديد ستصل إلى 48 طائرة قتالية متطورة سنوياً، أي ما يعادل إنتاج طائرة مسيّرة فائقة التقنية كل أسبوع، في خطوة تهدف لرفع نسبة التوطين في الصناعات العسكرية إلى 50% مع حلول عام 2030.
تقنياً، تمثل طائرة Wing Loong-3 قفزة نوعية في عالم الطائرات المسيّرة، حيث تحمل مواصفات مبهرة تشمل:
- الوزن: 6.2 طن كحد أقصى مع طول يبلغ 12.2 متراً
- الأجنحة: باع يمتد لـ24 متراً - أوسع من ملعب كرة قدم
- الأداء: سرعة 280 كم/ساعة على ارتفاع 10 كيلومترات
- التحمل: 40 ساعة طيران متواصل - أطول من رحلة الرياض-نيويورك
- المدى: 10 آلاف كيلومتر تشغيلياً
الحمولة التسليحية للطائرة تصل إلى 2.3 طن، مما يتيح حمل 16 صاروخاً أو قنبلة متنوعة، تشمل الذخائر الموجهة بالليزر والأقمار الصناعية، إضافة لصواريخ كروز. كما يمكن تجهيزها بأنظمة تشويش رادارية للحرب الإلكترونية.
الاتفاقية تتضمن نقل التكنولوجيا بالكامل للمملكة، مع برامج تدريبية وصيانة ودعم فني، مما يضعها في مقارنة مباشرة مع الطائرة الأمريكية الشهيرة MQ-9 Reaper التي يتجاوز سعرها 30 مليون دولار للطائرة الواحدة.
هذا التطور يأتي وسط التوترات الإقليمية المتصاعدة، كجزء من استراتيجية المملكة الشاملة لتعزيز قدراتها العسكرية والصناعية، وتقليل الاعتماد على الموردين التقليديين في قطاع الدفاع.