في تطور صادم يهز أركان المنطقة، آلاف المقاتلين الأكراد المسلحين بأحدث الأسلحة الأمريكية اخترقوا الحدود الإيرانية فجر الإثنين في أكبر عملية عسكرية منذ عقود، مما أجبر القوات الإيرانية على إخلاء مدينة مريوان الحدودية بالكامل للمرة الأولى منذ الثورة الإيرانية عام 1979.
وفقاً لتصريحات مسؤولين أمريكيين لشبكتي "أكسيوس" و"فوكس نيوز"، فإن الجماعات الكردية الإيرانية المدعومة أمريكياً شنت هجوماً برياً واسع النطاق في شمال غرب إيران، بينما أكد مصدر إسرائيلي لصحيفة "يسرائيل هيوم" أن الحدث المتعلق بالأكراد حقيقي وله أهمية كبيرة.
العملية العسكرية، التي تحمل اسم "عبور زاغروس"، انطلقت من منطقة الحاج عمران الخاضعة لسيطرة الحزب الديمقراطي الكردستاني، مروراً بمعبر باشماق الحدودي في السليمانية، حيث تمركزت وحدات حماية كردستان الشرقية وقوات حماية المرأة في مواقع استراتيجية حول جبال زاغروس.
كشفت مصادر عراقية مطلعة أن هذه الخطوة جاءت بعد اتصال هاتفي بين الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والزعيمين الكرديين العراقيين مسعود بارزاني وبافل طالباني، حيث لم يبد بارزاني معارضة للخطة التي تهدف إلى تسريع انهيار النظام الإيراني من خلال استنزاف قواته وتشجيع الأقليات العرقية الأخرى كالبلوش والأذريين على الانتفاض.
استراتيجية الحرب بالوكالة: وتكشف تقارير شبكة "سي إن إن" أن وكالة المخابرات المركزية الأمريكية تدرس خططاً طموحة لتسليح القوات الكردية بهدف إثارة انتفاضة شعبية داخل إيران، في إطار ما يبدو كاستراتيجية أمريكية-إسرائيلية محكمة للإطاحة بالنظام الإيراني.
المقاتلون الأكراد المرتبطون بحزب حياة كردستان الحرة اتخذوا مواقع قتالية متقدمة داخل الأراضي الإيرانية، مستغلين انسحاب القوات الإيرانية من مريوان في الثالث من مارس وإقامة خطوط دفاعية مرتجلة حول المدينة.
- آلاف المقاتلين الأكراد في هجوم منسق عبر محاور متعددة
- إخلاء مدينة مريوان الحدودية (50,000 نسمة) في يوم واحد
- تمركز في مواقع استراتيجية حول جبال زاغروس الجنوبية
- دعم لوجستي وعسكري مباشر من وكالة المخابرات المركزية
هذا التطور يضع المنطقة أمام سيناريو محتمل لإعادة رسم الخرائط السياسية، حيث تراهن واشنطن وتل أبيب على قدرة الأكراد على تحقيق ما فشلت العقوبات الاقتصادية في إنجازه - تقويض النظام الإيراني من الداخل.