ستة أيام براتب كامل حتى لو لم تحضر للعمل - هكذا يبدأ عصر جديد من الحماية القانونية للعاملين في سلطنة عُمان بعد صدور قانون العمل الجديد بأمر سلطاني.
الإجازة الطارئة، التي تُمنح للموظفين في الظروف القهرية الخارجة عن إرادتهم، تشكل نقطة التحول الأبرز في التشريع العماني الجديد. راتب شامل دون أي خصومات لمدة ستة أيام سنوياً، بشرط ألا تتجاوز فترة الغياب الواحدة يومين.
القانون الجديد، الذي يؤسس مرحلة متطورة من تنظيم العلاقات المهنية، وضع ضوابط واضحة للاستفادة من هذا الحق:
- وقوع ظرف قهري يمنع الحضور للعمل أو التواصل المسبق
- عدم تجاوز الغياب المتواصل لأكثر من يومين
- تقديم مستندات مثبتة للعذر عند توفرها
- إخطار الإدارة فور انتهاء الظرف الطارئ
لكن الحقوق الطارئة ليست النهاية. التشريع الجديد كشف عن منظومة متكاملة من الإجازات الخاصة تشمل ثلاثة أيام للزواج مرة واحدة، وإجازات متفاوتة للوفاة تصل إلى 130 يوماً للأرملة، و15 يوماً مدفوعة لأداء فريضة الحج.
في قطاع العمل الجزئي، حدد القانون الحد الأدنى للأجر بـثلاثة ريالات عمانية للساعة الواحدة، بينما لا تتجاوز ساعات العمل اليومية في القطاع الخاص ثماني ساعات كحد أقصى.
التشريع الجديد، الذي يستهدف تحقيق التوازن بين حقوق العامل ومتطلبات صاحب العمل، يمثل خطوة استباقية لمواكبة المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية في إطار رؤية عُمان التنموية الشاملة.