37.75 درهماً زيادة في ثلاثة أسابيع فقط - هكذا ضربت أسعار الذهب الأرقام القياسية في دولة الإمارات، في موجة صاعدة لم تشهدها الأسواق منذ فترة طويلة.
للأسبوع الثالث على التوالي، تواصل المعدن الأصفر رحلته الجنونية نحو القمة، مسجلاً زيادات تراوحت بين 12.25 و20.75 درهماً للغرام الواحد، بينما تسيطر حالة من الحذر والترقب على متعاملي أسواق دبي والشارقة.
وانعكست التقلبات الاقتصادية العالمية والتوترات في الأسواق الدولية مباشرة على حركة التداول داخل محال الذهب والمجوهرات، حيث اندفع المستثمرون عالمياً نحو الملاذ الآمن التقليدي.
أسعار قياسية تصدم الأسواق
شهدت مختلف العيارات قفزات مذهلة مع إغلاق الأسبوع الماضي:
- العيار 24: وصل إلى 636 درهماً، مرتفعاً بـ20.75 درهماً
- العيار 22: بلغ 589 درهماً، بزيادة 19.25 درهماً
- العيار 21: سجل 564.75 درهماً، صاعداً بـ18.5 درهماً
- العيار 18: حقق 484 درهماً، مرتفعاً بـ15.75 درهماً
- العيار 14: بلغ 377.5 درهماً، بزيادة 12.25 درهماً
وأكد ريكي داهناك، مدير محل "ريكي لتجارة الذهب والمجوهرات"، أن الأسواق تواجه حالة تريث نتيجة القفزات المتتالية، مشيراً إلى أن "شريحة واسعة من العملاء فضلت تأجيل قرارات الشراء سواء للمشغولات الذهبية أو السبائك، انتظاراً لاحتمال تراجع الأسعار خلال الفترة المقبلة".
تباطؤ في المبيعات وحذر من المتعاملين
كشف مانجي باليك، مدير المبيعات في محل "ريج لتجارة الذهب والمجوهرات"، عن تباطؤ ملحوظ في الطلب خلال الأيام الماضية، في ظل الحذر الذي يهيمن على المستهلكين.
من جهته، أوضح جاي دهكان، مدير شركة "دهكان لتجارة الذهب والمجوهرات"، أن معظم المتعاملين يختارون الانتظار حالياً، خاصة بعد ثلاث موجات ارتفاع متتالية، كانت الأخيرة أقواها نتيجة اضطرابات الأسواق العالمية.
ورغم حالة الترقب السائدة، لم تتجمد حركة السوق تماماً، إذ يلجأ بعض العملاء لعمليات شراء محسوبة تركز على السبائك صغيرة ومتوسطة الحجم، إضافة للعملات الذهبية. كما تتواصل مبيعات المشغولات الصغيرة، خاصة من السياح الساعين لاقتناء الذهب كهدايا تذكارية.
مستقبل غامض مرهون بالأسواق العالمية
يربط مختصون في قطاع تجارة الذهب موجة الصعود الحالية بالتطورات الاقتصادية العالمية، بما يشمل تقلبات أسعار الفائدة وحركة الدولار والتوترات الجيوسياسية - عوامل دفعت المستثمرين عالمياً لزيادة الطلب على المعدن الأصفر.
ويبقى السؤال الأبرز: هل تواصل الأسعار مسارها الصاعد أم تشهد تصحيحاً قريباً؟ الإجابة مرتبطة بشدة بحركة الأسواق العالمية خلال الأسابيع المقبلة، حيث قد يواصل الذهب مكاسبه في حال استمرار الضغوط الاقتصادية، أو يشهد تراجعاً تدريجياً مع تحسن المؤشرات الاقتصادية.