تسعون يوماً فقط... هذا كل ما تبقى من حرية التنقل اللامحدود للمركبات الخليجية داخل الأراضي السعودية، بعد إقرار مجلس الوزراء أمس الخميس ضوابط تنظيمية صارمة تدخل حيز التنفيذ فوراً، وتفرض سقفاً زمنياً حديدياً لا يتجاوز ثلاثة أشهر سنوياً لبقاء أي مركبة تحمل لوحات من دول التعاون الخليجي.
القرار الجديد، الصادر في 26 فبراير 2026، يضع نهاية مفاجئة لعقود من التنقل الحر بلا قيود زمنية، ويُلزم جميع أصحاب المركبات الخليجية - سواء كانوا مواطنين أو مقيمين في المملكة - بالالتزام الصارم بحدود الـ90 يوماً خلال العام الواحد، مع احتساب فترات البقاء سواء كانت متصلة أم متقطعة.
آلية رقابية لا ترحم:
- تسجيل إجباري فوري عند كل منفذ جمركي
- ربط تقني مباشر بين هيئة الجمارك ووزارة الداخلية
- مراقبة آلية عبر كاميرات الرصد على مدار الساعة
- تطبيق فوري للمادة 68 من نظام المرور عند التجاوز
وحددت الضوابط الجديدة استثناءً وحيداً يتمثل في المركبات المستأجرة من منشآت مرخصة رسمياً في دول مجلس التعاون، شرط إبراز عقد الإيجار الساري المفعول. كما أتاحت إمكانية طلب التمديد عبر منصة أبشر في الحالات الاستثنائية، لكنها ربطت الموافقة بتقدير الجهات المختصة دون ضمانات.
يأتي هذا التطور ضمن مساعي المملكة لضبط المخالفات المرورية والأمنية وفقاً لمستهدفات رؤية 2030، والحد من ظاهرة بقاء المركبات غير السعودية لفترات مطولة دون تسوية أوضاعها القانونية. العقوبات المقررة تشمل الغرامات المالية وحجز المركبة حتى تسوية وضعها أو تصديرها خارج حدود المملكة.
هذا القرار سيؤثر على ملايين المواطنين والمقيمين في دول الخليج الستة، ويتوقع أن يعيد تشكيل خريطة التنقل والحركة التجارية بين دول المنطقة بشكل جذري.