الرئيسية / مال وأعمال / ليست غازاً ولا نفطاً.. ثروة لا تقدر بثمن تستخرجها السعودية من باطن الأرض ! (تعرف عليها)
ليست غازاً ولا نفطاً.. ثروة لا تقدر بثمن تستخرجها السعودية من باطن الأرض ! (تعرف عليها)

ليست غازاً ولا نفطاً.. ثروة لا تقدر بثمن تستخرجها السعودية من باطن الأرض ! (تعرف عليها)

نشر: verified icon مروان الظفاري 22 فبراير 2026 الساعة 01:30 صباحاً

مع بدء الإنتاج التجريبي من حقل الجافورة وتصدير أولى الشحنات التجريبية، أصبح الحقل محور اهتمام واسع في وسائل الإعلام الدولية، بوصفه أحد أكبر مشاريع الغاز غير التقليدي التي وصلت إلى مرحلة التشغيل الفعلي.

يمثل حقل الجافورة حالة استثنائية مقارنة بالمكامن التقليدية، إذ يجمع بين التحديات التقنية المعقدة، والإمكانات الاقتصادية الهائلة، والدور الاستراتيجي في تعزيز أمن الطاقة بالمملكة، في توقيت حاسم لدعم تنمية موارد الغاز المحلية وتقليل الاعتماد على النفط في الاستخدامات المحلية.

خصائص جيولوجية فريدة وتحديات تقنية

يصنف الجافورة كمكمن غاز غير تقليدي، يتميز بتركيبة صخرية دقيقة للغاية مع مسامية منخفضة ونفاذية ضعيفة، ما يؤدي إلى احتجاز الهيدروكربونات في شقوق وفراغات صغيرة جداً. هذه الطبيعة تستلزم حلولاً تشغيلية متقدمة، تشمل الحفر الأفقي لمسافات طويلة تمتد لعدة كيلومترات، وتطبيق التكسير الهيدروليكي المكثف متعدد المراحل، لزيادة الاتصال بين البئر والمكمن وتحسين معدلات التدفق.

احتياطيات ضخمة ومخرجات متنوعة

بجانب الغاز الطبيعي، ينتج الحقل المكثفات وسوائل الغاز الطبيعي، وهي منتجات مصاحبة شائعة في هذا النوع من المكامن. وتقدر احتياطيات الحقل بنحو 229 تريليون قدم مكعبة من الغاز، و75 مليار برميل من المكثفات. وتخطط المملكة للوصول بإنتاج الغاز إلى ملياري قدم مكعب يومياً بحلول عام 2030، في حين بدأت الاستفادة التجارية من المكثفات في مرحلة مبكرة عبر تصدير شحنات تقدر بنحو 500 ألف برميل لكل شحنة، مما أتاح تحقيق تدفقات نقدية مبكرة ومستدامة.

خارج نطاق تنظيم أوبك.. إيرادات مستقلة

من الناحية التنظيمية، لا تُصنف المكثفات وسوائل الغاز الطبيعي ضمن النفط الخام، ما يجعلها خارج قيود حصص الإنتاج التي تطبقها أوبك. هذا يتيح تحقيق إيرادات مستقلة دون التأثير على التزامات المملكة ضمن المنظمة، كما تساهم هذه المخرجات في دعم صناعات متنوعة مثل الصناعات البتروكيماوية وإنتاج الوقود الوسيط.

نموذج استثماري طويل الأمد

يمثل الجافورة نموذجاً استثمارياً طويل الأمد يجمع بين العائد المبكر والعائد المستدام. فمن جهة، يسمح تنوع مخرجات الحقل بتحقيق إيرادات مباشرة منذ مراحل التشغيل المبكرة. ومن جهة أخرى، يسهم المشروع في تقليل استهلاك النفط محلياً، ودعم التوسع الصناعي، وتحسين كفاءة استغلال الموارد الهيدروكربونية على المدى الطويل، ليتجاوز كونه مجرد إضافة كمية لإنتاج الطاقة، ليصبح نموذجاً عملياً لتوظيف رأس المال في مشروع مصمم لتعظيم القيمة الاقتصادية عبر التوقيت والتنوع والإدارة الرشيدة للموارد.

اخر تحديث: 22 فبراير 2026 الساعة 03:04 صباحاً
شارك الخبر