في لحظة حاسمة تشهدها المنطقة، تقف قوة عسكرية ضخمة مؤلفة من 20 ألف جندي دولي في حالة ترقب، بينما تنتظر حزمة مساعدات بقيمة 7 مليارات دولار إشارة البدء لأكبر عملية استقرار في التاريخ المعاصر.
كشف جاسبر جيفرز، القائد المعين للقوة الدولية الجديدة، أن التشكيل النهائي للبعثة سيشمل تعاونًا وثيقًا مع 12 ألف عنصر من الشرطة الفلسطينية، وفق ما أوردته وكالة شينخوا الصينية.
خلال الجلسة الافتتاحية لمجلس السلام الأمريكي المقترح، أعلن القائد العسكري أن برامج التأهيل ستنطلق من الأراضي المصرية والأردنية، مما يضع اللمسات الأخيرة على خطة طموحة للتدخل.
تحالف دولي غير مسبوق
في تطور لافت، أكد اللواء الأمريكي التزام حكومات إندونيسيا والمغرب وكازاخستان وألبانيا، إلى جانب كوسوفو، بالمشاركة الفعلية في نشر القوات، دون الكشف عن التفاصيل العددية أو الجداول الزمنية المحددة.
من جانبه، أعلن الرئيس دونالد ترامب أن تسع دول - تضم كازاخستان وأذربيجان والإمارات والمغرب والبحرين وقطر والسعودية وأوزبكستان والكويت - تعهدت بضخ 7 مليارات دولار لإغاثة غزة، رغم أن هذا المبلغ يبقى أقل بكثير من الـ70 مليار المطلوبة لإعادة البناء الشامل.
شرط نتنياهو المعقد
لكن عقبة كبيرة تقف أمام هذه الآمال الطموحة، حيث أوضح بنيامين نتنياهو موقفه الحاسم: "لن يكون هناك إعادة إعمار لقطاع غزة قبل نزع سلاح حماس"، وذلك خلال فعالية تخرج ضباط الجيش الإسرائيلي الخميس الماضي.
شكوك أوروبية وتساؤلات قانونية
المبادرة التي انطلقت رسميًا من دافوس الشهر المنصرم تواجه تحديات دبلوماسية معتبرة، إذ أبدت عواصم عديدة تخوفاتها من تضارب الاختصاصات مع الدور الأممي أو تقويضه.
رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا عبّر عن تحفظات جدية تجاه عناصر متعددة في المجلس، شملت نطاق عمله وآليات إدارته ومدى انسجامه مع ميثاق الأمم المتحدة.
إندونيسيا تقود المساهمات
في المقابل، برزت إندونيسيا كلاعب محوري بتأمين ما يصل إلى 8000 جندي للانتشار، مما يجعلها أضخم مساهم في القوات الأمنية. حصلت جاكرتا على منصب نائب القائد للبعثة، مستفيدة من خبرتها الراسخة في حفظ السلام ومشاركتها الإنسانية المستمرة في غزة.
- القوة الإجمالية: 32,000 عنصر أمني (20,000 دولي + 12,000 فلسطيني)
- التمويل المتاح: 7 مليارات دولار للإغاثة الفورية
- الحاجة الفعلية: 70 مليار دولار لإعادة الإعمار الكامل
- الدول المساهمة: 9 دول في التمويل، 6 في القوات