شرارة واحدة بحجم رأس الدبوس كادت تمحو 14 عاماً من الإبداع الرقمي في ثوانٍ معدودة! هذا ما حدث بالضبط داخل "قصر باور" الشهير بحي النفل شمال الرياض، حيث تحولت قطعة بخور تقليدية إلى قنبلة موقوتة دمرت أجزاء واسعة من معقل أشهر صناع المحتوى السعوديين.
مشاهد مرعبة وثقتها عدسات الهواتف أظهرت ألسنة لهب برتقالية وحمراء تتصاعد من النوافذ، بينما غطى الدخان الأسود سماء المنطقة، في منظر بدا وكأنه من أفلام الكوارث الهوليوودية.
وأكد الدفاع المدني السعودي نجاحه في إخماد الحريق بالكامل، بعد تدخل سريع حال دون تحول الكارثة إلى فاجعة أكبر. مصادر مطلعة كشفت أن الشرارة المتطايرة من البخور المُستخدم داخل المقر تسببت في اندلاع النيران بشكل مفاجئ.
الناشط أبو آدم، الذي شهد اللحظات المرعبة، حذر قائلاً: "شرارة طارت من البخور تسببت في الحريق.. انتبه وأنت تسوي الحاجة ولا تستهن بحاجة بسيطة"، مشدداً على خطورة الاستهانة بالممارسات اليومية البسيطة.
شاهد عيان وصف المشهد بأنه "حضور في الوقت المناسب"، مضيفاً: "حين تصاعد الخطر وتسابقت الدقائق، حضر الأمان. لم تمضِ سوى لحظات حتى كان أبطال الدفاع المدني في موقع الحدث"، مؤكداً أن التدخل السريع أنقذ معدات باهظة الثمن وغرف التصوير ومعدات "السيت أب" من دمار محقق.
قصر باور.. إمبراطورية رقمية كادت تنهار:
- مقر فريق باور للرياضات الإلكترونية منذ تأسيسه عام 2010
- موطن نخبة صناع المحتوى المعروفين على يوتيوب
- فريق مسجل رسمياً في الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية
- شهد تجديدات متعددة لمواكبة طبيعة البرامج المقدمة
المقر الذي يُعتبر معلماً في صناعة المحتوى الترفيهي، والذي شهد تطوير تصاميم محاكية لفنادق ومطاعم ضمن سياق المحتوى، كاد يفقد تاريخه الرقمي الثري في كارثة لم يتوقعها أحد. الحادث يطرح تساؤلات جدية حول معايير السلامة في قطاع صناعة المحتوى المتنامي، خاصة مع الجمع بين التقاليد السعودية والتكنولوجيا الحديثة.