لم يكن اهتمام الأمير فيصل بن نواف بن عبد العزيز أمير منطقة الجوف، بالـ 150 ألف طن من الفائض الزراعي مجرد رقابة روتينية، بل كان استثماراً في رؤية ثورية كشف عنها مهرجان الزيتون الدولي في نسخته التاسعة عشرة.
ففي مركز الأمير عبدالله الحضاري بمدينة سكاكا، تحول الكرنفال الضخم الذي انطلق في 9 يناير 2026 إلى منصة عالمية شهدت حدثاً فريداً.
هناك، قدم المزارع السعودي فراس الجابر اختراعاً قلب المعادلة، حيث نجح في تحويل الزيتون إلى بودرة ناعمة تدمج مع الشوكولاتة، ليحصد على إثرها لقب "مهندس النكهات" العالمي.
لم يأتِ هذا الابتكار من فراغ، بل انبثق من قلب عاصمة الزيتون في المملكة، التي تضم أكثر من 23 مليون شجرة تنتج ذلك المخزون الهائل.
تحت مظلة المهرجان الذي دشنه الأمير، تحول الفائض الزراعي إلى "ذهب أسود" حقيقي، مقدماً حلاً عملياً لإضافة قيمة غير مسبوقة لهذه الثروة.
المنافسة في المهرجان، التي ضمت 7 دول و45 مزارعاً و10 شركات محلية، أكدت أن الطموح تجاوز المحلية إلى العالمية، وساعدت مزارعين سعوديين على الفوز بجوائز مرموقة في فرنسا ودبي.
هذا التحول الاستراتيجي، بقيادة أمير المنطقة، حوّل التركيز من كم الإنتاج إلى ابتكار القيمة، مما فتح آفاقاً اقتصادية جديدة أمام 30 معصرة تنتج 18 ألف طن من زيت الزيتون.
وعبر منصة المهرجان، قاس المبتكرون استجابة المستهلكين مباشرة، بينما ساهم "ملصق معجَز" في تعزيز ثقة الزوار بعد اجتياز المنتجات لأكثر من سبعة فحوصات مخبرية.
قد يعجبك أيضا :
الحدث، الذي يستمر حتى 17 يناير، يجسد قصة نجاح سعودية، حيث يتحول "الذهب الأسود" من ثروة زراعية خام إلى منتج فاخر يجد طريقه إلى أسواق النخبة العالمية.