67 كيلومتراً من المونوريل ستحلق فوق العاصمة الجزائرية - مسافة تفوق المسافة بين مدينتين كاملتين، في مشروع عملاق كشفت عنه السلطات الجزائرية بالتعاون مع الشركة الصينية "سي آر سي سي" لإنهاء معاناة المواطنين مع الازدحام المروري نهائياً.
يتألف هذا المشروع الثوري من خطين رئيسيين سيصبحان الأطول في منظومة النقل الحضري بالعاصمة. الخط الأول ينطلق من قصر المعارض شرقاً ليصل سيدي عبد الله غرباً، مخترقاً الأحياء الأكثر ازدحاماً، بينما يربط الثاني مناطق استراتيجية تشمل باب الزوار وحسين داي والحراش وصولاً إلى سيدي عبد الله.
هذا القطار الكهربائي الخفيف سيسير على سكة واحدة مرتفعة، مجهز بمحطات عصرية ذات هياكل معدنية وزجاجية، مزودة بمصاعد كهربائية وشاشات عرض إلكترونية وأنظمة مراقبة متطورة. كما تتضمن الخطط إقامة مواقف سيارات بنظام "اركن واركب" بجوار بعض المحطات.
لن يعمل المونوريل منعزلاً، بل سيتكامل مع شبكة المترو التي تتوسع لتصل 40 كيلومتراً، خاصة مع اقتراب إنجاز خط الحراش-مطار الجزائر الدولي من نسبة 97 بالمئة، وتوسعة عين النعجة-براقي التي بلغت 95 بالمئة.
يندرج هذا المشروع الطموح ضمن:
- المخطط الأصفر: تطوير النقل الحضري
- المخطط الأبيض: التهيئة العمرانية للعاصمة
- المخطط الأزرق: إعادة تأهيل الواجهة البحرية
رغم أن الشركة الصينية أنجزت الدراسة الأولية وقدمتها رسمياً، إلا أن العقد التنفيذي النهائي والتكلفة الإجمالية لم يُكشف عنهما بعد. المشروع يحتاج ثلاث سنوات للإنجاز من تاريخ انطلاق الأشغال الفعلية.
تراهن الحكومة على أن يحقق المونوريل نقلة نوعية عبر تقليص السيارات في الشوارع، والحد من التلوث الهوائي، وتوفير فرص عمل جديدة، إضافة لربط المناطق الاقتصادية والجامعية والسكنية بشبكة نقل أكثر كفاءة.
هذا المشروع جزء من رؤية أوسع لتحويل الجزائر إلى مدينة متوسطية تنافسية بحلول 2035، مما يعزز جاذبيتها على المستويين الإقليمي والدولي.