غرامات مالية تصل إلى 500 ريال تنتظر السائقين الذين يخالفون قواعد وضع الأطفال في المركبات، حسب ما أكدته الإدارة العامة للمرور ضمن حملة تشديد الرقابة على سلامة الركاب الصغار.
يفرض النظام المروري الجديد حظراً قاطعاً على إجلاس الأطفال ممن لم يبلغوا العقد الأول من العمر في المقاعد الأمامية للسيارات، مع تطبيق عقوبات مالية تتراوح بين 300 و500 ريال لمن يخالف هذا التوجيه.
الوسائد الهوائية تتحول إلى خطر قاتل على الصغار
تكمن المشكلة الجوهرية في التصميم الهندسي للوسائد الهوائية الأمامية، المخصصة أساساً لحماية الركاب البالغين بأوزانهم وأطوالهم المحددة.
عند وقوع التصادمات وانطلاق هذه الأنظمة الوقائية، تصبح قوة الاندفاع وسرعة التشغيل مهدداً حقيقياً لحياة الطفل الصغير، نظراً لقامته المحدودة وهيكله الجسدي الهش، إذ قد تصطدم الوسادة برأسه أو منطقة صدره مباشرة عوضاً عن توفير الحماية المطلوبة.
لهذا السبب، تبقى المقاعد الخلفية المجهزة بأحزمة الأمان أو كراسي الأطفال المتخصصة هي الخيار الأسلم لتجنب هذه الصدمات المدمرة.
معايير دقيقة للانتقال نحو الأمام
وضعت الأنظمة المرورية السعودية مقاييس صارمة للسماح بالانتقال من الجلوس خلفياً إلى الموضع الأمامي، حيث يتوجب إكمال الطفل لسنته العاشرة كشرط أساسي.
إضافة لمعيار السن، ينصح المختصون في السلامة بضرورة تجاوز طول الطفل حاجز 135 إلى 145 سنتيمتراً، وذلك للتأكد من مرور حزام الحماية عبر منطقتي الكتف والصدر بالطريقة المناسبة وليس عبر العنق، مما يضمن الوقاية اللازمة بدلاً من التسبب في اختناق أو جروح إضافية.
اتباع هذه المقاييس يكفل تفاعل منظومات الأمان السيارية بكفاءة مع كل راكب وفقاً لبنيته وكتلته.
قد يعجبك أيضا :
جدول العقوبات والمخالفات الجديد
تصنف عملية إركاب الأطفال دون السن المقررة في المواضع الأمامية كمخالفة مرورية تستلزم التوقيع والمعاقبة طبقاً لقائمة المخالفات المقرة رسمياً بالمملكة.
تمتد الغرامة المالية المحددة لهذه المخالفة من 300 ريال كحد أدنى حتى 500 ريال كحد أعلى، ويجري رصدها عملياً بواسطة الفرق الميدانية أو عبر شبكات الرصد الإلكتروني المتطورة.
تستهدف هذه العقوبات المالية إذكاء الوعي بين قائدي المركبات وتذكيرهم بأن حفظ الأرواح لا يمكن تثمينه، وأن الحرص على تموضع الأطفال في مقاعدهم الخلفية المناسبة يمثل التزاماً قانونياً وأخلاقياً يقع في نطاق مسؤولية سائق السيارة.
إرشادات أساسية لتطبيق السلامة المثلى
على الآباء والأمهات والمشرفين التقنيين في مؤسسات النقل الاهتمام بتأمين كراسي الحماية المناسبة لكل فترة عمرية وتركيبها بالشكل السليم في المنطقة الخلفية.
كذلك يُنصح بشكل دائم بتفعيل أقفال الأبواب والنوافذ الخلفية لحماية الأطفال ومنعهم من التلاعب بها خلال حركة السيارة.
إن تطبيق هذه التوجيهات السهلة والالتزام بالأنظمة المرورية الجديدة لعام 2026 يساعد بشكل فعال في ضمان رحلات مأمونة لجميع العائلة، ويحمي السائقين من الوقوع في شراك المخالفات المالية المنصوص عليها في التشريع الجديد.