الرئيسية / شؤون محلية / عاجل: إيران تهدد بإغلاق مضيق هرمز قبل مفاوضات جنيف - أزمة طاقة عالمية تلوح في الأفق!
عاجل: إيران تهدد بإغلاق مضيق هرمز قبل مفاوضات جنيف - أزمة طاقة عالمية تلوح في الأفق!

عاجل: إيران تهدد بإغلاق مضيق هرمز قبل مفاوضات جنيف - أزمة طاقة عالمية تلوح في الأفق!

نشر: verified icon أمجد الحبيشي 17 فبراير 2026 الساعة 10:40 صباحاً

تلوح إيران بإمكانية إغلاق مضيق هرمز، ما قد يؤدي إلى أزمة طاقة عالمية - تلك هي الرسالة الصادمة التي أطلقتها طهران عبر مناوراتها العسكرية الواسعة في هذا الممر الاستراتيجي الحيوي، قبيل انطلاق الجولة الثانية من مفاوضات جنيف.

في تحرك استباقي محسوب، شرعت القوات الإيرانية في تنفيذ تدريبات عسكرية مكثفة بمياه المضيق، الذي يشكل شريان الحياة لإمدادات الطاقة العالمية، في إشارة واضحة لواشنطن والقوى الإقليمية بأن أي مغامرة عسكرية ستواجه بتكلفة باهظة.

حرب أعصاب متصاعدة قبل اللقاء الحاسم

يأتي هذا التصعيد في ظل تنامي التحذيرات الأمريكية وتكثيف الحشود العسكرية بالقرب من الأراضي الإيرانية، مما يضع علامات استفهام كبيرة حول مسار المحادثات المرتقبة ومدى نجاحها.

وفق تحليل الخبير في الشؤون الإيرانية بمركز الأهرام، محمد عباس ناجي، فإن توقيت هذه المناورات ليس عشوائياً، بل يرتبط مباشرة بالجولة التفاوضية الثانية في جنيف، حيث تسعى طهران لإيصال رسالة مفادها قدرتها على رفع تكلفة أي عمل عسكري أمريكي محتمل.

استراتيجية الردع والضغط النفسي

تشهد المنطقة حالياً حرباً نفسية متبادلة بين الطرفين، حيث تستجيب واشنطن بمزيد من الحشد العسكري وإمكانية إرسال حاملة طائرات إضافية، بينما ترد إيران بالتلويح بسلاح إغلاق مضيق هرمز.

هذه الورقة المحسوبة تهدف لتوجيه إنذار صريح للولايات المتحدة والدول الإقليمية بأن الخيار العسكري لن يمر دون ثمن، وأن الاعتماد عليه قد يؤدي إلى اضطراب واسع النطاق في المنطقة، وفقاً لتقييم ناجي.

الاستعداد لسيناريوهات متعددة

تكشف مصادر متابعة عن وجود توجهات داخل إيران تدعو للاستعداد لاستخدام القوة ضد أي اعتداء محتمل، بما في ذلك احتمال شن إسرائيل ضربة في حال لم تلبِ الصفقة النووية مطالبها المتعلقة بالبرنامج الصاروخي والنفوذ الإقليمي.

ليست هذه المناورات التي ينفذها الحرس الثوري مجرد تدريبات روتينية، بل جزء من استراتيجية لاستيعاب الضغوط وإثبات جاهزية الجيش الإيراني للرد على أي عدوان، مع العمل على رفع كلفة الخيار العسكري الأمريكي قبل دخول المفاوضات.

معادلة معقدة بين القوة والدبلوماسية

  • تجنب المواجهة المباشرة مع القوة العالمية الأولى
  • السعي لرفع العقوبات الدولية والأمريكية
  • ضمان تدفق استثمارات ضخمة تصل لحوالي تريليون دولار
  • الحفاظ على القدرة التفاوضية من موقع قوة

تستهدف الاستراتيجية الإيرانية تحفيز العقلية التجارية لدى الإدارة الأمريكية لإنجاز صفقة شاملة، من خلال طرح مبادرات لجذب استثمارات أمريكية ضخمة في قطاعي النفط والغاز.

رغم هذه الجهود، يبقى انعدام الثقة هو العامل المهيمن على المشهد، خاصة بعد أن شهدت الجولة السابقة من المحادثات ضربات عسكرية أمريكية قبل التوصل لاتفاق نهائي.

الرسائل المتبادلة والحسابات الداخلية

في المقابل، تحاول الولايات المتحدة توجيه رسائل متعددة الاتجاهات - للداخل الأمريكي أولاً ثم للحلفاء الإقليميين - مفادها استنفاد كافة البدائل قبل اللجوء للعمل العسكري. يتجلى ذلك في تصريحات المسؤولين الأمريكيين التي تحمّل إيران مسؤولية وضع العراقيل أمام تقدم المفاوضات.

وتعكس تصريحات وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو الأخيرة وجود تيار داخل الإدارة غير متحمس للتفاوض، ويضع احتمال استخدام القوة ضد إيران ضمن الخيارات الاستراتيجية المطروحة مستقبلاً.

اخر تحديث: 17 فبراير 2026 الساعة 02:32 مساءاً
شارك الخبر