اتفاقيات ثنائية بقيمة تتجاوز 10 مليارات يورو تشمل شركات ليوناردو وفينكانتيري - هكذا أعلن وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروزيتو عن ولادة تحالف استراتيجي مع المملكة العربية السعودية وصفه بأنه وصل إلى مستوى "غير مسبوق" في التاريخ الثنائي للبلدين.
خلال مقابلة مع قناة الشرق الأوسط السعودية على هامش معرض الدفاع العالمي في الرياض، كشف المسؤول الإيطالي أن هذا التعاون بات ضرورياً لتعزيز السلام والاستقرار في منطقة تشهد توترات متصاعدة، مؤكداً أن الحكومتين تدعمان المفاوضات الأمريكية-الإيرانية لمنع التصعيد الإقليمي.
وصرح كروزيتو: "لقد أرسى التفاهم السياسي بين قادتنا إطاراً من الثقة يترجم إلى تعاون منظم وملموس في قطاع الدفاع، عسكرياً وصناعياً"، مشيراً إلى المبادئ المشتركة من شراكات موثوقة والوفاء بالالتزامات واحترام القانون الدولي.
التعاون العسكري والتقني:
- تبادل المعرفة والخبرات العملياتية بين القوات المسلحة
- مشاركة التحليلات الاستراتيجية وتقييم السيناريوهات الإقليمية
- تركيز على المناطق الاستراتيجية كالخليج العربي والبحر الأحمر
- توسع في التدريب واللوجستيات والابتكار التكنولوجي
- اهتمام متزايد بالقطاعات الناشئة: الفضاء الإلكتروني والأنظمة المتقدمة
أشار الوزير الإيطالي إلى الدفعة القوية التي حصلت عليها العلاقات الثنائية بعد اللقاء بين رئيسة الوزراء جيورجيا ميلوني وولي العهد السعودي محمد بن سلمان، مؤكداً تجاوز العلاقة التقليدية بين العميل والمورد نحو شراكات حقيقية قائمة على التطوير المشترك.
التكامل مع رؤية 2030:
أوضح كروزيتو أن التعاون في القدرات الدفاعية ونقل التكنولوجيا والمشاريع الجوية وبناء السفن يتماشى تماماً مع رؤية السعودية 2030 لتعزيز القاعدة الصناعية والتكنولوجية للمملكة.
كما سلط الضوء على الدور المحوري للرياض في أمن الطاقة الإيطالي، مع تنامي التعاون في الهيدروجين والطاقة المتجددة، والتركيز المتزايد على المواد الخام الحيوية والاستراتيجية التي تستثمر فيها المملكة بكثافة.
من الناحية الإنسانية، أكد الوزير أن إيطاليا تقدم نموذجاً في الرعاية الصحية للمدنيين الفلسطينيين من خلال عمليات الإجلاء الطبي والمساعدات الإنسانية، كمثال على "تسخير الأدوات العسكرية لتحقيق الأهداف الإنسانية".