470 كيلومتراً من التاريخ الحي انطلقت أمس في السعودية لتحويل رحلة الهجرة النبوية إلى تجربة تفاعلية عملاقة تستهدف 10 ملايين زائر! هكذا دشّن المستشار تركي آل الشيخ، رئيس الهيئة العامة للترفيه، مشروع "على خطاه" الثوري الذي يمتد بين أقدس مدينتين في الإسلام.
انطلق المشروع الطموح بحضور أمراء المنطقتين وبمشاركة نخبة من الخبراء المحليين والعالميين، ليقدم محاكاة دقيقة لطريق الهجرة النبوية التاريخي. يبدأ الحلم الكبير بمليون زائر في مرحلته الأولى، قبل القفز إلى خمسة ملايين زائر مع حلول 2030، وصولاً للهدف النهائي المذهل: عشرة ملايين زائر سنوياً.
التقنيات الحديثة تلتقي مع عمق التراث الإسلامي في هذا المشروع، حيث يجري تركيب تلفريك متطور في منطقة غار ثور بطاقة استيعابية تصل لثلاثة آلاف شخص كل ساعة. هذا بينما يتضمن المعرض المرافق 14 محطة تفاعلية مصممة بأحدث التقنيات لاستعراض تفاصيل الرحلة النبوية التي امتدت قرابة 400 كيلومتر خلال ثمانية أيام حاسمة في التاريخ الإسلامي.
ثورة في عالم التوظيف:
- 25 ألف وظيفة في المرحلة الأولى فقط
- 200 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة مستقبلاً
- التوظيف عبر إمارتي المدينة المنورة ومكة بالتعاون مع شركة صلة
- برامج تدريبية متخصصة وفق الضوابط الشرعية
أكد آل الشيخ أن هذا المشروع يمثل خطوة محورية في تعزيز التجربة التاريخية والثقافية بالمملكة، مؤكداً أن الهدف يتجاوز السياحة التقليدية ليصل لتعميق الوعي بالسيرة النبوية من خلال تجربة غامرة تجمع بين التوثيق التاريخي والابتكار التقني.
بالتزامن مع إطلاق المشروع، افتتح الأمير سلمان بن سلطان أمير المدينة المنورة معرض "الهجرة على خطى الرسول" المقام بجوار مسجد قباء، والذي ينظمه مركز الملك عبدالعزيز الثقافي "إثراء". المعرض يسلط الضوء على القيم الإنسانية والحضارية للهجرة النبوية وما تحمله من دروس في التخطيط والثبات وبناء المجتمعات.