تسعة وعشرون وزيراً يحملون على أكتافهم آمال ثلاثين مليون يمني - بهذه المعادلة الثقيلة انطلقت أكبر حكومة يمنية منذ اندلاع الصراع، في مراهنة مصيرية قد تحدد مستقبل بلد مزقته ثماني سنوات من الحرب المدمرة.
شهدت العاصمة السعودية الرياض مراسم دستورية استثنائية تولى خلالها الدكتور شائع الزنداني قيادة التشكيل الحكومي الموسع بمنصب رئيس الوزراء ووزير الخارجية، بحضور الدكتور رشاد العليمي رئيس مجلس القيادة الرئاسي، في خطوة تستهدف مواجهة تعقيدات أزمة دخلت عامها الثامن.
احتوى التشكيل الحكومي الجديد على توزيع واسع للحقائب الوزارية شمل:
- الحقائب السيادية: اللواء الركن طاهر العقيلي (الدفاع) واللواء إبراهيم حيدان (الداخلية)
- القطاعات الحيوية: معمر الإرياني (الإعلام) وقاسم بحيبح (الصحة) وعادل العبادي (التربية)
- الملفات الاقتصادية: مروان بن غانم (المالية) ومحمد بامقاء (النفط) وأفراح الزوبة (التخطيط)
- الخدمات الأساسية: سالم السقطري (الزراعة) وعدنان الكاف (الكهرباء) وحسين العقربي (الأشغال)
تضمن التشكيل ابتكاراً يتمثل في إنشاء وزارات دولة متخصصة، بما في ذلك منصبا أمين العاصمة صنعاء ومحافظ عدن، في إشارة واضحة لطموحات استعادة النفوذ الحكومي على المراكز الحيوية، فضلاً عن تخصيص وزارة للمرأة.
تبرز أمام هذا التشكيل الحكومي تحديات جبارة تتمثل في هيمنة جماعة الحوثي على العاصمة صنعاء، إلى جانب محدودية الإمكانيات المالية، والضرورة الملحة لإعادة بناء مؤسسات دولة تآكلت خلال سنوات الصراع الطويلة.