معادلة قاسية تهز القارة العجوز: واحد من كل أربعة منتخبات فقط سينجو من المذبحة المرتقبة، بينما تواجه إيطاليا، بطلة أوروبا 2021، شبح التغيب عن كأس العالم للمرة الثانية خلال ثماني سنوات فحسب.
خلقت قرعة الملحق الأوروبي المصيرية في العاصمة السويسرية زيوريخ واقعاً مرعباً: ستة عشر منتخباً يصارع من أجل أربعة مقاعد وحيدة في كأس العالم 2026، مما يعني انتهاء أحلام خمسة وسبعين بالمئة من المشاركين خلال تسعين دقيقة مدمرة.
تصطدم الآمال الإيطالية بأيرلندا الشمالية في مواجهة تستدعي أشباح عام 2018، حين شهدت شبه الجزيرة صدمة الغياب عن المونديال الروسي. المشجع الروماني جوليو روسي يصرح بقلق: "لا أستطيع النوم منذ إعلان القرعة، الكابوس قد يتكرر مرة أخرى".
معارك نارية أخرى تنتظر القارة:
- أوكرانيا تصطدم بالسويد في صراع شمالي محتدم
- تركيا ترقص مع رومانيا على حافة الهاوية
- كوسوفو تحلم بأول مشاركة عالمية في تاريخها
يحذر د. أحمد الشناوي، محلل كرة القدم الأوروبية، من خطورة اللحظة التاريخية قائلاً: "نشهد أكبر لعبة روليت في تاريخ كرة القدم، حيث منتخبات عريقة مثل إيطاليا وبولندا تقامر بمستقبلها".
يتجاوز الزلزال حدود الملاعب ليضرب قلب الحياة الأوروبية: مقاهي العاصمة الإيطالية تغرق في صمت مقلق، بينما تشتعل شوارع بريشتينا بأحلام تاريخية. كابتن ألبانيا إيلير ميتا يؤكد بعيون دامعة: "هذه فرصة العمر لكتابة التاريخ، 90 دقيقة قد تغير حياة شعب بأكمله".
مارس 2025 سيشهد إعادة رسم خريطة كرة القدم الأوروبية عبر معركة بقاء حقيقية ستجبر العالم على حبس أنفاسه. السؤال المحوري يبقى: هل ستعيش القارة صدمة جديدة بتغيب الأزوري، أم ستنهض إيطاليا من جديد لتنسج خيوط مجد إضافي؟