لأول مرة منذ أكثر من عقدين، تشهد محافظة حضرموت انتفاضة إدارية حقيقية بتعيين قيادات شبابية في مراكز القرار، منهية بذلك عصراً مظلماً من الهيمنة الحزبية والولاءات الضيقة التي أفشلت كل محاولات التنمية.
هذا التحول الجذري جاء في عهد المحافظ وعضو مجلس القيادة الرئاسي سالم أحمد الخنبشي، الذي استطاع كسر جدار الاحتكار الذي حاصر المناصب لعقود، واعتمد معياراً ثورياً: الكفاءة بدلاً من التبعية.
نتائج هذه الثورة الصامتة بدأت تظهر على أرض الواقع، حيث شهدت المحافظة تحسناً لافتاً في الخدمات الأساسية، وعلى رأسها ملف الكهرباء المزمن الذي ظل يعذب المواطنين لسنوات طويلة تحت إدارة الوجوه التقليدية.
ما يميز هذه التعيينات أنها جاءت بعيداً عن منطق المحاصصة والشللية، حيث تم اختيار الشباب وفقاً لجدارتهم المهنية وليس انتماءاتهم الحزبية، في رسالة واضحة بأن عصر احتكار المناصب قد انتهى إلى غير رجعة.
الشباب الحضرمي، الذي طال انتظاره للمشاركة في صناعة مستقبل بلاده، يرى اليوم أحلامه تتحقق للمرة الأولى، بعد سنوات من الإقصاء والتهميش تحت شعارات براقة لم تترجم على أرض الواقع.
هذا التحول لا يقتصر على تغيير الوجوه فحسب، بل يمثل انقلاباً في فلسفة الحكم من نظام المصالح الضيقة إلى منهجية الخدمة العامة، ومن ثقافة الولاءات إلى معايير الأداء والنتائج.
رغم النجاحات المبكرة، يدرك المراقبون أن نجاح هذه التجربة يتطلب مواجهة تحديات جسيمة، أبرزها:
- مقاومة شبكات المصالح القديمة
- ضغوط البيروقراطية المتجذرة
- اختبار قدرة الشباب على التعامل مع الأزمات
شباب حضرموت يتطلعون الآن لرؤية المزيد من هذا التحول في القطاعات الأخرى، خاصة تلك التي ما زالت تعاني من الجمود والروتين القاتل، فيما تترقب المحافظة الحكم النهائي على نجاح هذه التجربة الفريدة.