موجة غضب عارمة اجتاحت وسائل التواصل الاجتماعي السعودية عقب انتشار صور لقاء رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد بوزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان في أديس أبابا، حيث ظهر الزعيم الإثيوبي في وضعية جلوس اعتبرها المغردون السعوديون انتهاكاً صارخاً للبروتوكول الدبلوماسي.
وأثار المكتب الإعلامي لآبي أحمد جدلاً واسعاً بنشر صور اللقاء الذي عُقد يوم الأربعاء، والتي كشفت جلوس رئيس الوزراء الإثيوبي بطريقة وُصفت بـ"المستفزة" حيث وضع إحدى قدميه فوق الأخرى أمام الوفد السعودي الرسمي.
وانقسمت ردود الأفعال حول الحادثة، فبينما اعتبر ناشطون سعوديون السلوك خروجاً عن المعايير الدبلوماسية المتعارف عليها، أشار آخرون إلى أن إحدى الصور تُظهر الأمير فيصل بن فرحان نفسه في وضعية مماثلة، مما يشير إلى طبيعة عفوية للقاء دون قصد الإساءة.
وتكتسب هذه الأزمة البروتوكولية أبعاداً أعمق في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة التي تشهدها منطقة القرن الأفريقي، خاصة بعد الاتهامات الإثيوبية لإريتريا بـ"احتلال أراضيها" وتنفيذ عمليات توغل ومناورات عسكرية مع متمردي تيغراي، وهو ما نفته أسمرا بشدة.
وفي سياق متصل، كشفت تقارير استخباراتية عن معسكرات تدريب سرية تستضيفها إثيوبيا لآلاف المقاتلين التابعين لقوات الدعم السريع السودانية، وسط اتهامات بتمويل إماراتي لهذه العمليات في مواجهة الجيش السوداني المدعوم من الرياض.
وأصبحت إريتريا، بموقعها الحاكم على البحر الأحمر، محط أنظار متزايد من العواصم العربية كورقة محورية في التنافس الاستراتيجي بين المملكة العربية السعودية والإمارات على السيطرة في هذا الممر البحري الحيوي.