الرئيسية / شؤون محلية / كيف خسرت كرة القدم في مباراتها الأخيرة؟ ليست بوركينا فاسو من خسرت، بل أفريقيا التي فازت أخيراً بتسع مقاعد في أضخم بطولة عالمية
كيف خسرت كرة القدم في مباراتها الأخيرة؟ ليست بوركينا فاسو من خسرت، بل أفريقيا التي فازت أخيراً بتسع مقاعد في أضخم بطولة عالمية

كيف خسرت كرة القدم في مباراتها الأخيرة؟ ليست بوركينا فاسو من خسرت، بل أفريقيا التي فازت أخيراً بتسع مقاعد في أضخم بطولة عالمية

نشر: verified icon أمجد الحبيشي 12 فبراير 2026 الساعة 01:10 مساءاً

كيف خسرت كرة القدم في مباراتها الأخيرة؟ السؤال الذي يبدو فلسفياً يجد إجابته في حدث تاريخي يتجاوز نتائج المباريات المنفردة. فبينما كانت الأنظار مركزة على معركتي بوركينا فاسو ومصر في الجولة الأخيرة من التصفيات الأفريقية المؤهلة لمونديال 2026، كانت القارة السمراء على موعد مع انتصار جماعي يتجاوز المنافسة على أرض الملعب.

ليس المصير الفردي للمنتخبات هو المحك اليوم، بل الصورة الأكبر التي رسمها قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا). فمونديال 2026 سيشهد مشاركة قياسية لتسع منتخبات أفريقية، في زيادة تاريخية تعكس تطور الكرة في القارة وتمثل قفزة بنسبة 80% مقارنة بعدد المقاعد السابق.

هذا التحول الجذري يعيد صياغة معادلة المنافسة العالمية، حيث تتحول أفريقيا من مشارك تقليدي إلى قوة جماعية يمكنها التأثير في مصائر البطولة. المشهد لم يعد محصوراً في صراع بوركينا فاسو وسيراليون أو مواجهة مصر وجيبوتي، بل في المعنى الأعمق لهذه الزيادة التي تفتح أبواب المجال لوجوه جديدة ومواهب متعددة.

الزيادة إلى 48 منتخباً في النسخة المقبلة من المونديال لم تكن مجرد قرار تقني، بل اعترافاً بصعود كرة القدم الأفريقية وتنوع مواهبها. التأهل المسبق للمغرب وتونس كان مجرد بداية، واليوم تتحول المنافسة على المقاعد المتبقية إلى معركة وجودية تلامس أحلام شعوب بأكملها.

في هذا السياق، تصبح كل مباراة في التصفيات الأفريقية محطة في رحلة أطول، وخطوة في مسار تحول تاريخي. النتائج الفردية تهم، لكن الرواية الأكبر هي أن كرة القدم الأفريقية ككل قد حققت فوزاً استراتيجياً سيدوم لأربع سنوات قادمة على الأقل، وربما يغير خريطة القوى في الكرة العالمية للأبد.

اخر تحديث: 12 فبراير 2026 الساعة 03:37 مساءاً
شارك الخبر