دخلت الوزارة المصرية المسؤولة عن الشباب والرياضة مرحلة جديدة مع تسلم جوهر نبيل، النجم السابق لمنتخب كرة اليد، مهامه وزيراً خلفاً للدكتور أشرف صبحي. يأتي هذا التغيير في قلب تحديات مصيرية يواجهها الرياضيون المصريون، أبرزها ظاهرة هروب المواهب للحصول على جنسيات أجنبية، مما يفرض على الوزير القادم من قلب الملاعب وضع سياسات عملية لمواجهتها.
وتشهد الرياضة المصرية فترة انتقالية حاسمة تزامناً مع قدوم جوهر نبيل، المدرك لتفاصيل المنظومة بفضل خبرته كلاعب دولي شارك في ثلاث دورات أولمبية وعمله الإداري لاحقاً. من أبرز الاستحقاقات التي تنتظره مشاركة منتخب مصر في نهائيات كأس العالم القادم، وضرورة الإعداد المبكر لأولمبياد لوس أنجلوس 2028 الذي لا يفصلنا عنه سوى نحو ثلاث سنوات.
ويواجه الوزير الجديد تحدياً كبيراً يتمثل في ملف تجنيس اللاعبين، والذي أصبح حديث الرأي العام الرياضي مع ارتفاع أعداد الرياضيين المصريين الذين يمثلون دولاً أخرى. يتطلب هذا الملف دراسة أسباب الظاهرة، التي قد تتعلق بقلة الدعم أو ضعف الحوافز، ووضع سياسة تحافظ على المواهب وتوفر لهم مناخاً مناسباً للبقاء تحت العلم المصري.
وفيما يتعلق بكرة القدم، تترقب الجماهير المصرية مشاركة مشرفة للمنتخب الوطني في كأس العالم، مما يستدعي تنسيق جهود الوزارة مع اتحاد الكرة والجهاز الفني لوضع خطة إعداد قوية تهدف لتقديم أداء مشرف وتحقيق إنجاز رياضي غير مسبوق.
أما التحدي الأكبر على المدى الطويل، فيتمثل في الاستعداد لدورة الألعاب الأولمبية 2028، والتي تحتاج لتخطيط استراتيجي طويل الأمد وبرامج إعداد دقيقة واختيار صارم للرياضيين القادرين على المنافسة على الميداليات، مع توفير رعاية ودعم كاملين لتلافي النتائج المخيبة.
ويتمحور التحدي الحقيقي حول قدرة جوهر نبيل على تحويل خبرته الرياضية الواسعة إلى سياسات عملية مستدامة تضع الرياضة المصرية على طريق التقدم، مستخدماً معرفته العميقة بالمنظومة لمواجهة التحديات الشائكة وتحقيق أحلام الجماهير.