تسعون يوماً حاسمة فقط تفصل اليمن عن فترة مناخية قد تحدد مصير الأمن الغذائي لملايين المواطنين، حسبما كشفت ورشة عمل استثنائية عقدتها الحكومة اليمنية بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة لدراسة التوقعات المناخية للفترة مارس-مايو 2026.
اجتمع خبراء من ست جهات حكومية ودولية خلال يومي 9-10 فبراير الجاري لوضع خريطة طريق مناخية دقيقة، وسط تحذيرات من تأثيرات محتملة على القطاعات الزراعية والثروة الحيوانية. شملت المؤسسات المشاركة وزارة الزراعة والري، الهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد، ووزارات المياه والبيئة والتخطيط والتعاون الدولي.
كشف الدكتور خضر بلم عطروش، رئيس السكرتارية الفنية للأمن الغذائي، أن الهدف الأساسي يتركز على تحديد آثار التغيرات المناخية على القطاع الزراعي اليمني، مؤكداً أن التوقعات الدقيقة للورشة السابقة ساهمت فعلياً في تقليل الأضرار المناخية على الزراعة والمواشي خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من 2024.
من جانبه، أشار المهندس أحمد الزامكي، وكيل وزارة الزراعة لقطاع الري، إلى وجود شراكات فعالة لتبادل البيانات وتحديد التحديات المناخية التي تواجه القطاعين الزراعي والسمكي. ودعا إلى زيادة الدعم المقدم للسكرتارية الفنية، خاصة لضمان استدامة محطات الأرصاد التي تساهم في الإنذار المبكر.
تطوير تقني متسارع:
- تركيب شبكة محطات أرصاد حديثة في محافظات كانت تفتقر لها سابقاً
- اعتماد محطتين جديدتين في سقطرى ومديرية حوف بالمهرة ضمن مشروع دعم المحميات
- تطبيق أدوات مراقبة الأرض المتطورة لتحليل حالة المحاصيل والنباتات
أكد علوي محمد عبدالله، القائم بأعمال الوكيل المساعد لقطاع الأرصاد، على الدور المحوري لمنظمة الفاو في إقامة محطات الرصد التي تنشر البيانات والنشرات المناخية الحيوية لمختلف القطاعات الاقتصادية.
تناولت أوراق العمل المقدمة خلال الورشة توقعات مناخية مفصلة لفصل الربيع القادم، ومراجعة شاملة للمحاصيل الموسمية في النطاقات الزراعية البيئية الرئيسية، إضافة إلى تطبيقات تكنولوجية متقدمة لمراقبة الغطاء النباتي.